الْحَسَنِ، قَالَ الْمَسِيحُ لِشَمْعُونَ: قَدْ نَالَكَ الشَّرَفُ فَصِلْ رَحِمَكَ بِرَحْمِ رَسُولِ اللهِ، فَقَالَ: فَعَلْتُ فَصَعَدَ رَسُولُ اللهِ الْمِنْبَرَ وَخَطَبَ وَزَوَّجَنِي الْمَسِيحُ لِابْنِ رَسُولِ اللهِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَشَهِدَ الْحَوَارِيُّونَ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَتْ: وَلَمَّا انْتَبَهْتُ مِنَ الْنَّوْمِ أشَفَقْتُ أَنْ أَقُصَّ هَذِهِ الرُّؤْيَا عَلَى أَبِي وَجَدِّي مَخَافَةَ الْقَتْلِ فَكُنْتُ أُسِرُّهَا فِي نَفْسِي وَوَقَعَ فِي قَلْبِي حُبُّ مُحَمَّدٍ حَتَّى امْتَنَعْتُ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَمَرِضْتُ مَرَضًا شَدِيدًا، فَمَا بَقِيَ فِي الرُّومِ طَبِيبٌ إِلَّا حَضَرَ إِلَى عِنْدِ وَالِدِي، فَلَمْ يَنْفَعْنِي شَيْءٌ فَلَمَّا أَعْيَتْهُمُ الْحِيَلُ قَالَ جَدِّي: يَا قُرَّةَ عَيْنِي هَلْ يَخْطُرُ فِي بَالِكِ شَهْوَةٌ قُلْتُ: أَنْ يُكْشَفَ الْعَذَابُ عَمَّنْ هُوَ فِي سِجْنِكَ مِنْ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ فَعَلْتَ رَجَوْتُ اللهَ أَنْ يَهَبَ لِي الشِّفَاءَ، فَأَبْوَابُ الشَّهَوَاتِ عَلَيَّ مُنْغَلِقَةٌ، وَشَهْوَتِي الْعَاقِبَةُ الْحُسْنَى، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ تَجَلَّدْتُ فِي حَالِ الصِّحَّةِ وَتَنَاوَلْتُ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ




