سَبَايَا وَبَرَزَتِ الْجَوَارِي، سَتَبْرُزُ إِلَيْكَ جَارِيَةٌ مِنْ صِفَتِهَا كَذَا وَكَذَا وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ حَسَنَةٌ وَتَمْتَنِعُ هَذِهِ الْجَارِيَةُ مِنْ الْعَرْضِ، وَالِانْقِيَادِ لِلْعَرْضِ فَيَضْرِبُهَا النَّخَّاسُ فَتَصْرُخُ صَرْخَةً رُومِيَّةً: وَا هَتْكَ سِتْرَاه، فَيَقُولُ بَعْضُ التَّابِعِينَ: عَلَيَّ، وَعِنْدِي بِهَا ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ لِامْتِنَاعِهَا مِنْ بَائِعِ الْبَزَّازِ، وَتَقُولُ الْجَارِيَةُ لَهُ: وَاللهِ لَوْ مَلَكْتُ مُلْكَ سُلَيْمَانَ مَا احْتَجْتُ إِلَيْكَ، فَيَقُولُ النَّخَّاسُ: لَا بُدَّ مِنْ بَيْعِكِ، فَتَقُولُ: تَرَفَّقْ بِي إِلَى أَنْ يُسَهِّلَ اللهِ لِي مَنْ يَشْتَرِينِي، فَنَاوَلِ الْكِتَابَ لِعُمَرَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَّاسِ وَقُلْ لَهُ: كَتَبَ بَعْضُ الْأَشْرَافِ بِالرُّومِيَّةِ، فَيَدْفَعَهُ إِلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ فَإِنَّهَا تَرْغَبُ فِي الْبَيْعِ قَالَ بِشْرٌ: فَأَتَيْتُ الْعِرَاقَ، فَوَجَدْتُ الْأَمْرَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَدَفَعْتُ الْكِتَابَ إِلَى النَّخَّاسِ فَنَاوَلَهَا إِيَّاهُ فَأَخَذَتْهُ وَقَبَّلَتْهُ وَقَرَأَتْهُ وَأَخَذَتْ بِالْبُكَاءِ




