ثُمَّ عَادَ إِلَى السِّيَاقَةِ: وَأَظْهَرَ الْمَوْلَى الْهَادِي -عَزَّ عَزُّهُ- الْغَيْبَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِيَتْ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ لِلْهِجْرَةِ وَمُدَّةُ هَذَا الْمَقَامِ أَرْبَعُونَ سَنَةً، مِنْهَا مَعَ أَبِيهِ الْجَوَادِ سِتُّ سِنِينَ وَسَبْعَةُ أَشْهُرٍ وَبَعْدَ غَيْبَةِ الْجَوَادِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً وَخَمْسَةُ أَشْهُرٍ وَهِيَ الْمَعْنَوِيَّةُ بِلَا إِحْصَارٍ وَمَشْهَدُهُ فِي سُرَّ مَنْ رَأَى فِي دَارِهِ، وَلَمْ يُظْهِرْ فِي هَذِهِ الْغَيْبَةِ قَتْلًا وَلَا سُمًّا، بَلْ غَيَّبَ الِاسْمَ الْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْمِزَاجِ، وَظَهَرَ الِاسْمُ وَهُوَ مَوْلَانَا الْمَهْدِيُّ صَاحِبُ الزَّمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- طُلُوعَ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ لِلْهِجْرَةِ، وَأُمُّهُ نَرْجِسٌ فَلَمْ يَزَلِ الِاسْمُ شَخْصَيْنِ مَوْلَانَا الْمَهْدِيُّ صَاحِبُ الزَّمَانِ، وَالسَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ، وَأَسْمَاءُ الْخَلْفِ الْمَهْدِيِّ الثَّانِيَ عَشَرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْحَمْدُ، وَالْحَامِدُ وَالْحَمِيدُ وَالْمَحْمُودُ، وَكُنَاهُ: أَبُو الْقَاسِمِ وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَرُوِيَ أَنَّ لَهُ كُنَى الْأَحَدَ عَشَرَ إِمَامًا مِنْ آبَائِهِ إِلَى عَمِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَأَلْقَابُهُ: المَهْديُّ وَالخَلَفُ وَالمُسْتَقِيمُ، الْمُنْتَقِمُ، وَصَاحِبُ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ وَالْقَابِضُ، وَالْبَاسِطُ وَالسَّاعَةُ وَالْقِيَامَةُ، وَالْوَارِثُ وَالْكَاسِرُ، وَالْجَابِرُ، وَسِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، وَالْغَايَةُ الْقُصْوَى وَغَايَةُ الطَّالِبِينَ وَفَرَجُ الْمُؤْمِنِينَ، وَمُنْيَةُ الصَّابِرِينَ وَالْمُحِيطُ بِمَا لَمْ يُعْلَم، وَكَاشِفُ




