عَبَّادٍ الْبَصْرِيَّ، وَالْحَسَنَ بْنَ مُنْذِرٍ الْقَيْسِيَّ، وَإِسْحَاقَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ النَّخْعِيَّ الْبَصْرِيَّ الْمَعْرُوفَ بِالْأَحْمَرِ، وَحَبِيبَ الْعَطَّارِ وُقُوفًا عَلَى الطَّرِيقِ، فَلَمَّا قَرِبْنَا مِنْهُمْ، بَدَرَ أَبُو عَبَّادٍ مِنْ بَيْنِهِمْ إِلَى سَيِّدِنَا فَزَجَرَهُ وَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّادٍ، ارْجِعْ فَقَدِ اسْتُرْجِعَتْ كَلِمَتُكُمْ، وَجُزْنَاهُمْ وَنَحْنُ نَقُولُ: اللهِمَّ لَا تُضِلَّنَا وَلَا تَفْتِنَّا، وَلَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، فَأَتَى إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَقَالَ: ذَلِكَ لَكُمْ مَا لَمْ تَحْسُدُوا أَحَدًا عَلَى مَا أَنْعَمَ اللهِ بِهِ عَلَيْكُمْ، فَقُلْنَا: إِنَّ الْقَوْمَ قَدِ اسْتُرْجِعَتْ كَلِمَتُهُمْ لِحَسَدِهِمْ مُحَمَّدَ بْنَ نُصَيْرٍ، وَقَالُوا عَنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَقُولُهُ وَكَيْفَ يَقُولُهُ وَهُوَ بَابُ اللهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ بَعْدَهُ ظُهُورَ بَابٍ غَيْرِهِ.
وَكَانَ هُوَ الْبَابَ إِلَى غَيْبَةِ سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ لَمْ يُسْتَبْدَلْ بِهِ، وَلَمْ يُنْصَبْ بَابًا وَلَا أَمَرَنَا بِسِوَاهُ، وَغَابَ الْبَابُ وَلَمْ يَزَلِ الْاِسْمُ شَخْصَيْنِ: الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَالْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِرٌ بِالذَّاتِ كَمِثْلِ صُورَةٍ عَلَي الْهَادِي الْعَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَطَلَبَتْهُ الْقُرُونُ وَقَصَدَتْهُ جَبَابِرَةُ الْأَرْضِ.
وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْرِيَانَ قَالُوا جَمِيعًا: عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ أَنَّهُ سَارَ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى وَقَدْ ظَهَرَتْ زَيْنَبُ الْكَذَّابَةُ




