كَمِثْلِ صُورَتِهِ، وَظَهَرَ الاِسْمُ الحَسَنُ العَسْكَرِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- فَلَمْ يَزَلِ الاِسْمُ شَخْصَيْنِ الحَسَنَ العَسْكَرِيَّ وَعُمَرَ بْنَ الفُرَاتِ، وَأَلْقَابُهُ: الصَّامِتُ، وَالشَّفِيعُ وَالوَفِيُّ وَالزَّكِيُّ، وَالتَّقِيُّ، وَالنَّقِيُّ وَالسَّخِيُّ، وَالمُسْتَوْدَعُ، وَالعَسْكَرِيُّ، وَأُمُّهُ حَدِيثُ وَقِيلَ غَزَالَةُ المَغْرِبِيَّةُ وَأَزْوَاجُهُ: مَرْيَمُ ابْنَةُ زَيْدٍ الحَسَنِيِّ، وَنَرْجِسُ وَوَرْدَاسُ وَصَقِيلُ، وَسَوْسَنُ وَأَوْلَادُهُ: الْحُسَيْنُ، وَمُوسَى، وَمُحَمَّدٌ الْمَهْدِيُّ وَفَاطِمَةُ وَدَلَالَةُ، وَمَوْلِدُهُ فِي رَبِيعٍ وَمِنَ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائتينِ لِلْهِجْرَةِ مِنْ أوَّلِ سِنِيِّ الهِجْرَةِ وَغَابَ عُمَرُ بْنُ الْفُرَاتِ وَهُوَ شَخْصُ الِاسْمِ وَظَهَرَ بِالسَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ وَأَظْهَرَ الْآيَاتِ وَالدَّلَائِلَ وَالْبَرَاهِينَ وَالْعَجَائِبَ حَتَّى بَهَرَ الْخَلْقَ وَعُقُولَهُمْ، وَشَرَحَ الْأَكْوَارَ وَالْأَدْوَارَ الرُّوحَانِيَّةَ الَّذِي أَبْدَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّخْعِيُّ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جُنْدُبٍ، وَأَتَمَّهُ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ عَلَى تَمَامِهِ، مَا لَمْ يَقُلْ بِهِ إِسْحَاقُ الْأَحْمَرُ، وَكَذَلِكَ حَسَدُ إِسْحَاقَ وَادِّعَاؤُهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ ادَّعَى الْمَعْنَوِيَّةَ لِنَفْسِهِ.
وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَسَنِيِّ فَكَانَا مِمَّنْ يَرْكَبُ مَعَ مَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ إِلَى دَارِ السُّلْطَانِ مَعَ الْمَوْلَى أَبِي مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: فَانْصَرَفْنَا مَعَ سَيِّدِنَا أَبِي الْحَسَنِ مِنْ دَارِ الْمُتَوَكِّلِ فَلَمَّا صِرْنَا فِي طَرَفِ سُوقِ الْبَزَّازِينَ الْكُوفِيِّينَ رَأَيْنَا أَبَا عَبَّادٍ مُحَمَّدَ بْنَ




