طَوِيلَةٌ لَهَا وَقْتٌ أَذْكُرُهَا فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهِ، وَمَوْلِدُ الْمَوْلَى عَلِيِّ الْعَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ لِلْهِجْرَةِ، وَلَمَّا ظَهَرَ الْمَوْلَى الْحَسَنُ كَمِثْلِ صُورَةِ مُحَمَّدٍ الْجَوَادِ طَلَبَتْهُ الْقُرُونُ، وَقَصَدَتْهُ جَبَابِرَةُ الْأَرْضِ وَحَدِيثُهُ مَعَ الْمَأْمُونِ وَسِيرَتُهُ طَوِيلَةٌ لَمَّا أَحْضَرَهُ إِلَى بَغْدَادَ وَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ أُمَّ الْفَضْلِ وَجَمِيعَ كَيْدِهِ لَعَنَهُ اللهِ.
وَعَنِ الْحُسَيْنِ حَمْدَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَيُّوبَ السَّرَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى النَّوْفَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي أَبِي جَعْفَرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَشِيًّا فَوَجَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَبَا هَاشِمٍ دَاودَ بْنَ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ وَعَيْنَا أَبِي هَاشِمٍ تَهْمِلَانِ دُمُوعًا، وَرَأَيْتُ سَيِّدِي أَبَا جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- مُطْرِقًا، فَقُلْتُ لِأَبِي هَاشِمٍ: مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْعَمِّ؟ قَالَ: مِنْ جُرْأَةِ هَذَا الطَّاغِي الْمَأْمُونِ عَلَى اللهِ وَعَلَى دِمَائِنَا، بِالْأَمْسِ قَتَلَ الرِّضَا وَالْآنَ يُرِيدُ قَتْلَ ابْنِهِ، فَبَكَيْتُ وَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي، هَذَا مَعَ إِظْهَارِهِ فِيكَ مَا يُظْهِرُهُ، قَالَ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْعَمِّ، الَّذِي أَظْهَرَهُ فِي أَبِي أَكْثَرُ مِمَّا أظْهَرَهُ فِيَّ، فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا سَيِّدِي إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا عَلِمَهُ جَدُّكَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ عَلِمَ مَا عَلِمَهُ الْمَسِيحُ وَسَائِرُ النَّبِيِّينَ، وَلَيْسَ لَنَا حُكْمٌ وَالْحُكْمُ وَالْأَمْرُ لَكَ فَإِنْ تَسْتَكْفِ شَرَّهُ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْعَمِّ إنَّهُ يَرْكَبُ اللَّيْلَةِ فِي خَوَاصِّ خِدْمَةٍ في السَّاعَةِ الثَّامِنَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَقَدْ




