وَعِشْرُونَ سَنَةً وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَأَقَامَ بَعْدَ أَبِيهِ عِشْرِينَ سَنَةً وَهِيَ الْمَعْنَوِيَّةُ، وَمَشْهَدُهُ بِطُوسٍ بِخُرَاسَانَ إِلَى جَانِبِ قَبْرِ هَارُونَ الرَّشِيدِ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ دِعْبِلٌ شِعْرًا:
قَبْرَانِ فِي طُوسٍ خَيْرُ النَّاسِ كُلِّهِمُ | وَقَبْرُ شَرِّهِمُ، هَذَا مِنَ الْعِبَرِ | |
مَا يَنْفَعُ الرِّجْسَ مِنْ قُرْبِ الزَّكِيِّ | وَلَا عَلَى الزَّكِيِّ بِقُرْبِ الرِّجْسِ مِنْ ضَرَرِ |
وَغَيَّبَ الْمَعْنَى الاِسْمَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ، وَظَهَرَ الاِسْمُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ صَاحِبُ الْعَسْكَرِ، فَلَمْ يَزَلِ الاِسْمُ شَخْصَيْنِ: عَلِيًّا الْعَسْكَرِيَّ وَعُمَرَ بْنَ الْفُرَاتِ، وَكُنْيَتُهُ: أَبُو الْحَسَنِ، وَأَلْقَابُهُ: الْهَادِي، وَالْعَسْكَرِيُّ، وَالْعَالِمُ، وَالدَّلِيلُ وَالْمُوَضِّحُ، وَالرَّاشِدُ، وَالسَّدِيدُ، وَأُمُّهُ سَمَانَةُ أُمُّ وَلَدٍ، وَأَزْوَاجُهُ: حَدِيثُ وَقِيلَ: غَزَالَةُ الْمَغْرِبِيَّةُ، وَأُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ: الْحَسَنُ الْإِمَامُ وَمُحَمَّدٌ وَالْحُسَيْنُ وَجَعْفَرٌ وَعَائِشَةُ، أَمَّا جَعْفَرٌ فَهُوَ الْكَاذِبُ الْمُلَقَّبُ بِ(زِقِّ خَمْرٍ)، وَهُوَ الَّذِي ادَّعَى الْإِمَامَةَ بَعْدَ غَيْبَةِ الْمَوْلَى الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَاتَّهَمَ الْمَوْلَى الْحَسَنَ بِجَارِيَتِهِ نَرْجِسَ أُمِّ الْمَهْدِيِّ، وَأَتَى السُّلْطَانَ وَقَالَ: إنَّ أَخِي الْحَسَنَ مَضَى وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ، وَإِنَّمَا خَلَّفَ حَمْلًا فِي بَطْنِ الْجَارِيَةِ تُرْجَى فَأُخِذَتْ هِيَ وَرَودَاسُ الْكِتَابِيَّةُ فَحُبِسَتَا سَنَتَيْنِ، فَلَمْ يَصِحَّ عَلَى نَرْجِسَ مَا ادَّعَاهُ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى غَيْرِهَا، وَسِيرَتُهُ




