مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 515 من 1061

يَجْهَرُ: وَيْلٌ لِلْمَأْمُونِ مِنَ اللهِ، وَيْلٌ لِلْمَأْمُونِ مِنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَوَيْلٌ لِأَبِيهِ هَارُونَ مِنْهُمْ جَمِيعًا وَوَيْلُهُ مِنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ، يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَيُكَرِّرُهُ، قَالَ هَرْثَمَةُ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَدْ طَالَ عَلَيْهِ الْكَلَامُ وَلَّيْتُ عَنْهُ فَجَلَسْتُ فِي بَعْضِ الدَّارِ فَجَلَسَ وَدَعَانِي إِلَيْهِ وَهُوَ كَالسَّكْرَانِ إِذَا تَمَلَّأَ فَقَالَ لِي: وَاللهِ يَا هَرْثَمَةُ، مَا أَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهُ وَلَا جَمِيعُ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَاللهِ لَئِنْ أَعَدْتَ مِمَّا سَمِعْتَ وَرَأَيْتَ شَيْئًا لَيَكُونَنَّ هَلَاكُكَ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِمَّا لَمْ يَكُنْ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ أَظْهَرْتُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ دَمِي قَالَ: لَا وَاللهِ أَوْ تُعْطِيَنِي عَهْدًا وَمَوْثِقًا أَنَّكَ تَكْتُمُ هَذَا الْأَمْرَ وَلَا تُعِيدُهُ، فَأَخَذَ مِنِّي الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَأَكَّدَهُ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ عَنْهُ صَفَّقَ بِيَدَيْهِ ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾(1).

وَثَمَّ عَادَ إِلَى السِّيَاقَةِ: وَأَظْهَرَ الْمَوْلَى عَلِيُّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- الْغَيْبَةَ بِالسُّمِّ عَلَى يَدِ الْمَأْمُونِ كَمَا تَقَدَّمَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ لِلْهِجْرَةِ وَذَلِكَ فِي شَهْرِ صَفَرٍ، وَمُدَّةُ هَذَا الْمَقَامِ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً مِنْهَا مَعَ الْمَوْلَى الْكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- تِسْعٌ

الهوامش

1سورة النساء - الاية 108
الصفحة 515 من 1061