مَلِكُ الْمُلُوكِ مَا لَا نَرَاهُ فِي هَذَا الْكَلَامِ إلَّا فِي سَطْرِ الإِمَامَةِ، وَإِنَّهُمُ الْمَعَانِي وَالْغَايَاتُ وَالنِّهَايَاتُ وَالأَرْبَابُ وَالْمُلُوكُ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مَعْنَاهُمْ وَغَايَتُهُمْ وَنِهَايَتُهُمْ وَرَبُّهُمْ وَمَلِكُهُمْ وَهُمْ وَاحِدٌ وَإِنْ كَانُوا اِثْنَيْ عَشَرَ وَأَرْبَعًا وَسَبْعِينَ فَهُم وَاحِدٌ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي شِعْرِهِ:
وَالاِسْمُ اِسْمٌ لِمَعْنَاهُ وَأَوَّلُهُ | وَالاِسْمُ أَسْمَاؤهُ وَمَا شِئْتَ مِنْ عَدَدِ | |
لَوْ أَنَّهُمْ مِئَةُ أَلْفٍ فِي عَدِيدِهِمُ | لَعَادَ فِي وَاحِدٍ عَوْدًا بَلَا أَمَدِ |
وَأَمَّا قَوْلُ ابْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : ظَهَرَ بِالْغَايَةِ، وَنَطَقَ بِالْمَعْنَوِيَّةِ، أَيْ ظَهَرَ فَرَأَوْهُ صُورَةً مِثْلَهُمْ وَأَظْهَرَ الْقُدْرَةَ اللَّاهُوتِيَّةَ مِنْهَا وَهِيَ الْغَايَةُ وَهِيَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ.
وَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِ الأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا رَوَيْتُهُ عَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- سَمِعْتُ الْعَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَا دُعُوا إِلَيْهِ وَظَهَرَ لَهُمْ يَعْنِي عَلِيًّا وَمَا غَابَ عِلْمُهُ عَنْهُمْ فلَيسَ عَليْهِمْ عِلْمُ ذَلِكَ وَلَمْ يَسْتَعْبِدْهُمْ إِلَّا بِمَا عَرَّفَهُمْ وَحَذَّرَهُمْ.




