مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 508 من 1061

تَرَى فُسْطَاطًا أَبْيَضَ قَدْ ضُرِبَ فِي جَانِبِ الدَّارِ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَاحْمِلْنِي فِي أَثْوَابِي الَّتِي أَنَا فِيهَا مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ وَقِفْ وَرَاءَهُ وَيَكُونُ مَعَكَ دُونَكَ، وَلَا تَكْشِفْ عَنِ الْفُسْطَاطِ فَتَرَانِي فَتَهْلَكَ وَإِنَّ الْمَأْمُونَ سَيُشْرِفُ عَلَيْكَ وَيَقُولُ لَكَ: يَا هَرْثَمَةُ، أَلَيْسَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُغْسِلُهُ إِلَّا إِمَامٌ مِثْلُهُ، فَمَنْ يَغْسِلُهُ وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ المَدينةِ وَنَحْنُ بِوَسَطِ بِلَادِ خُرَاسَانَ؟ فَإِذَا قَالَ لَكَ ذَلِكَ فَأَجِبْهُ وَقُلْ لَهُ: مَا يُغَسِّلُهُ أَحَدٌ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْتَهُ فَإِذَا ارْتَفَعَ الْفُسْطَاطُ فَسَوْفَ تَرَانِي مُنْدَرِجًا فِي أَكْفَانِي مُحْبَطًا، فَضَعْنِي عَلَى نَعْشٍ وَاحْمِلْنِي وَصَلِّ عَلَيَّ وَاعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ مُحَمَّدٌ ابْنِي، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا قَبْرِي فَإِنَّهُ سَيَجْعَلُ قَبْرَ أَبِيهِ هَارُونَ الرَّشِيدِ قِبْلَةً لِقَبْرِي وَلَنْ يَكُونَ وَاللهِ ذَلِكَ أَبَدًا، فَإِذَا ضَرَبُوا بِالْمَعَاوِلِ فَسَتَنْبُو عَنِ الْأَرْضِ وَلَا يَنْحَفِرُ كَقُلَامَةِ الظُّفُرِ فَإِذَا اجْتَهَدُوا فِي ذَلِكَ وَصَعُبَ عَلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُ: إِنِّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَضْرِبَ مِعْوَلًا وَاحِدًا فِي قِبْلَةِ قَبْرِ هَارُونَ الرَّشِيدِ، فَإِذَا ضَرَبْتَ نُقِبَ فِي الْأَرْضِ قَبْرٌ مَحْفُورٌ وَضَرِيحٌ قَائِمٌ، فَإِذَا انْكَشَفَ ذَلِكَ الْقَبْرُ مَعَ وَجْهِ الْأَرْضِ، يَظْهَرُ فِيهِ، حِيتَانٌ صِغَارٌ فَخُذْ لُقْمَةً مِنْ خُبْزٍ فَفَتِّتْهَا فَإِنَّهُنَّ يَأْكُلْنَهَا ثُمَّ يَظْهَرُ حُوتٌ وَيَطُولُ فَيَأْكُلُ تِلْكَ الْحِيتَانَ الصِّغَارَ فَيَقُولُ لَكَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ مَثَلَ هَذِهِ الْحِيتَانِ الصِّغَارِ مَثَلُ بَنِي الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ مُدَّتَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَمَثَلُ الْحُوتِ الَّذِي أَكَلَهُمْ مَثَلُ الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ مِنْ وَلَدِي -عَزَّ

الصفحة 508 من 1061