مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 502 من 1061

خَالِدٍ وَجَابِرٍ وَالْمُفَضَّلِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ وَلَيَقُومَنَّ مَقَامَهُ مِنْ بَعْدِهِ آخِرُ أَبْوَابِنَا الظَّاهِرَةِ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ.

وَظَهَرَ الْبَابُ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ الْبَكْرِيُّ النُّمَيْرِيُّ، وَكُنَاهُ: أَبُو شُعَيْبٍ وَأَبُو الْمُطَّلِبِ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ، وَلَمْ يَزَلِ الِاسْمُ شَخْصَيْنِ مُحَمَّدٌ الْجَوَادُ وَعُمَرُ بْنُ الْفُرَاتِ، وَالْمَعْنَى ظَاهِرٌ بِالذَّاتِ كَمِثْلِ صُورَةِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَطَلَبَتْهُ الْقُرُونُ وَقَصَدَتْهُ جَبَابِرَةُ الْأَرْضِ، وَأَنْفَذَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ مَنْ أَشْخَصَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَهُوَ فِي طَرِيقِ الْأَهْوَازِ يُرِيدُ خُرَاسَانَ، فَلَمَّا صَارَ بِالسُّوسِ لَقِيَهُ الشِّيعَةُ بِهَا وَفِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ الْفَارِسِيُّ وَقِصَّتُهُ مَشْهُورَةٌ، وَلَمَّا وَصَلَ إِلَى طُوسٍ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ أَكْرَمَهُمْ وَعَظَّمَ قَدْرَهُمْ وَأَجَلَّهُ بِالتَّحِيَّةِ وَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْلَعَ نَفْسِي مِنْ هَذِهِ الْخِلَافَةِ وَأُقَلِّدَكَ إِيَّاهَا، فَأَنْكَرَ الْمَوْلَى عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: فَإِذَا فَعَلْتَ أَنْتَ وَأَبَيْتَ عَمَّا أَعْرِضُ عَلَيْكَ، فَلَابُدَّ مِنْ وِلَايَتِي بِالْعَهْدِ لَكَ مِنْ بَعْدِي، فَسَأَلَهُ الْمَوْلَى أَنْ يُعْفِيَهُ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يَفْعَلِ الْمَأْمُونُ وَقَالَ: إِنِّي عَاهَدْتُ اللهَ إِنْ ظَفَرْتُ بِالْخَلِيجِ أَخْرَجْتُ الْخِلَافَةَ إِلَى أَفْضَلِ آلِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَفْضَلَ مِنْكَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَأَجَابَهُ الْمَوْلَى إِلَى ذَلِكَ بَعْدَ أَنِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُغَيِّرَ وَلَا يَعْزِلَ وَالِيًا، وَسُرَّ الْمَأْمُونُ بِذَلِكَ سُرُورًا عَظِيمًا، وَعَقَدَ الْمَأْمُونُ مَجْلِسًا خَاصًّا لِخَوَاصِّ أَهْلِ دَوْلَتِهِ، وَجَلَسَ الرِّضَا

الصفحة 502 من 1061