الْهَادِي وَأَوْلَادُهُ: عَلِيٌّ الْهَادِي وَمُوسَى وَخَدِيجَةُ وَحَلِيمَةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ، وَهُوَ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ وَالْعَقِبُ وَالْعَدَدُ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسَةٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَغَابَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَهُوَ شَخْصُ الِاسْمِ، وَمَشْهَدُهُ بِالْكُوفَةِ وَظَهَرَ الِاسْمُ بِعُمَرَ بْنِ الْفُرَاتِ وَأَظْهَرَ الْآيَاتِ وَالْعَجَائِبَ وَالْبَرَاهِينَ.
وَرَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخَصِيبيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِي سُكَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ بَعْضُ الشِّيعَةِ لِلرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : كَيْفَ يَكُونُ هَذَا الْفَضْلُ الْعَظِيمُ الَّذِي نَسْمَعُهُ مِنْكَ لِعُمَرَ بْنِ الْفُرَاتِ وَاسْمُهُ عُمَرُ؟ فَقَالَ الرِّضَا: كَيْفَ لَا يَكُونُ لَهُ فَضْلٌ وَهُوَ بَابِي فِي الْهُدَى وَالتَّقْوَى وَالْآخِرَةِ وَالْأُولَى وَأَمَّا قَوْلُكَ أَنَّ اسْمَهُ عُمَرُ فَهُوَ بَدَنٌ مَعْمُورٌ بِمَعْرِفَةِ اللهِ وَتَوْحِيدِهِ وَفَضْلِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَا تَرُدُّوا عَلَيْهِ فَيَأْخُذَكُمُ اللهُ بِعَذَابِ الْمُكَذِّبِينَ.
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سُكَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: مَا قَامَ لَنَا أَحَدٌ قَطُّ فِي الْبَابِيَّةِ مَقَامَ أَبِي الْخَطَّابِ وَالْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ إِلَّا عُمَرُ بْنُ الْفُرَاتِ وَلَقَدْ قَامَ مَقَامَ سَلْمَانَ وَسَفِينَةَ وَرُشَيْدٍ وَيَحْيَى وَأَبِي




