مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 500 من 1061

هَذَا، فَإِنْ حَدَثَ بِهِ حَادِثٌ فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ، وَيُكْثِرُونَ فِي ذَلِكَ الهَرْجَ، وَهَذَا مَنْزِلُهُ وَفِرَاشُهُ، مُتَوَسَّعٌ عَلَيْهِ غَيْرُ ضَيِّقٍ، وَلَمْ يُرِدْ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (يَعْنِي هَارُونَ) بِنَفْسِهِ سُوءاً، يَنْظُرُ بِهِ مَنْ تَنَاظَرَ عِنْدَهُ، فَلَمْ يَكُنْ لَنَا وَلَهُمْ إِلَّا النَّظَرُ إِلَى الرَّجُلِ وَفَضْلِهِ وَسَمْتِهِ، فَقَالَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّمَا ذَكَرَ مِنَ التَّوَسُّعِ وَمَا أَشْبَهَهَا فَهُوَ كَمَا ذَكَرَ، غَيْرَ أَنِّي أُخْبِرُكُمْ أَيُّهَا القَوْمُ أَنِّي قَدْ سُقِيتُ السَّمَّ فِي سَبْعِ تَمَرَاتٍ وَأَنَا غَداً أَغِيبُ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ لَعَنَهُ اللهُ وَهُوَ يَضْطَرِبُ وَيَرْعَدُ مِثْلَ السَّعَفَةِ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ.

وَأَظْهَرَ الْمَوْلَى مُوسَى الْغَيْبَةَ بِالسُّمِّ عَلَى يَدِ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ صَاحِبِ شُرْطَةِ هَارُونَ الرَّشِيدِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ، وَمُدَّةُ هَذَا الْمَقَامِ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ، مِنْهَا مَعَ الْمَوْلَى الصَّادِقِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَبَعْدَ غَيْبَةِ الصَّادِقِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً، وَهِيَ الْمَعْنَوِيَّةُ كَمَا شَاءَ، وَمَشْهَدُهُ بِبَغْدَادَ فِي مَقَابِرِ قُرَيْشٍ وَلَمْ يَكُنِ الْمَعْنَى الْغَائِبَ بَلْ غُيِّبَ الِاسْمُ عَلِيَ بْنِ مُوسَى وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ وَظَهَرَ الِاسْمُ مُحَمَّدٌ الْجَوَادُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَلَمْ يَزَلِ الِاسْمُ شَخْصَيْنِ مُحَمَّدٌ الْجَوَادُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَكُنَاهُ: أَبُو جَعْفَرٍ وَالْخَاصُّ أَبُو عَلِيٍّ، وَلَقَبُهُ: الْمُخْتَارُ، وَالْمُرْتَضَى، وَالتَّقِيُّ، وَالْمُتَوَكِّلُ وَالْجَوَادُ، وَاسْمُ أُمِّهِ خَيْزُرَانُ الْمِرِّيسِيَّةُ وَأَزْوَاجُهُ: أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْمَأْمُونِ، وَسُمَانَةُ أُمُّ وَلَدٍ وَهِيَ أُمُّ الْمَوْلَى عَلِيٍّ

الصفحة 500 من 1061