وَالْمُتَوَكِّلُ يَعْجَبُ مِنْ لَعِبِهِ حَتَّى تَعَرَّضَ الْهِنْدِيُّ لِسَيِّدِنَا وَقَالَ: مَا لَكَ أَيُّهَا الشَّرِيفُ، لَا تَهُشُّ لِلَعِبِي أَظُنُّكَ جَائِعًا، وَصَاحَ وَضَرَبَ عَلَى صَدْرِهِ بِالسَّبَّابَةِ وَقَالَ: ارْتَفِعْ وَأَرَاهُمْ أَنَّهَا رَغِيفُ خُبْزٍ وَقَالَ: امْضِ إِلَى هَذَا الْجَائِعِ يَأْكُلْكَ وَيَشْبَعْ وَيَفْرَحْ بِلَعِبِي، فَوَضَعَ سَيِّدُنَا أَبُو الْحَسَنِ إِصْبَعَهُ عَلَى صُورَةِ سَبُعٍ فِي الْبِسَاطِ وَقَالَ: خُذْهُ، فَوَثَبَ مِنَ الصُّورَةِ سَبُعٌ عَظِيمٌ، وَابْتَلَعَ الْهِنْدِيَّ وَرَجَعَ إِلَى صُورَتِهِ فِي الْبِسَاطِ، فَسَقَطَ الْمُتَوَكِّلُ لِوَجْهِهِ وَهَرَبَ كُلُّ مَنْ كَانَ قَائِمًا فَلَمَّا ثَابَ عَقْلُهُ قَالَ لَعَنَهُ اللهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، رُدَّ الرَّجُلَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنْ رُدَّتْ عَصَا مُوسَى أَرُدَّهُ، وَنَهَضَ(1). وَمِثْلُهَا مَعَ الْحَسَنِ وَالْمُؤَمَّلِ الْحُجَّةِ، وَثُمَّ عَادَ إِلَى السِّيَاقَةِ: وَمِثْلُهَا مَعَ العَسْكَرِيِّ وَالمُؤَمَّلِ.
وَحَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ مِنَ العَامَّةِ قَالَ: جَمَعَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ فَأَدْخَلَنَا عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَنَحْنُ ثَمَانُونَ رَجُلًا، فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ القَوْمِ، انْظُرُوا إِلَى




