مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 499 من 1061

وَالْمُتَوَكِّلُ يَعْجَبُ مِنْ لَعِبِهِ حَتَّى تَعَرَّضَ الْهِنْدِيُّ لِسَيِّدِنَا وَقَالَ: مَا لَكَ أَيُّهَا الشَّرِيفُ، لَا تَهُشُّ لِلَعِبِي أَظُنُّكَ جَائِعًا، وَصَاحَ وَضَرَبَ عَلَى صَدْرِهِ بِالسَّبَّابَةِ وَقَالَ: ارْتَفِعْ وَأَرَاهُمْ أَنَّهَا رَغِيفُ خُبْزٍ وَقَالَ: امْضِ إِلَى هَذَا الْجَائِعِ يَأْكُلْكَ وَيَشْبَعْ وَيَفْرَحْ بِلَعِبِي، فَوَضَعَ سَيِّدُنَا أَبُو الْحَسَنِ إِصْبَعَهُ عَلَى صُورَةِ سَبُعٍ فِي الْبِسَاطِ وَقَالَ: خُذْهُ، فَوَثَبَ مِنَ الصُّورَةِ سَبُعٌ عَظِيمٌ، وَابْتَلَعَ الْهِنْدِيَّ وَرَجَعَ إِلَى صُورَتِهِ فِي الْبِسَاطِ، فَسَقَطَ الْمُتَوَكِّلُ لِوَجْهِهِ وَهَرَبَ كُلُّ مَنْ كَانَ قَائِمًا فَلَمَّا ثَابَ عَقْلُهُ قَالَ لَعَنَهُ اللهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، رُدَّ الرَّجُلَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنْ رُدَّتْ عَصَا مُوسَى أَرُدَّهُ، وَنَهَضَ(1). وَمِثْلُهَا مَعَ الْحَسَنِ وَالْمُؤَمَّلِ الْحُجَّةِ، وَثُمَّ عَادَ إِلَى السِّيَاقَةِ: وَمِثْلُهَا مَعَ العَسْكَرِيِّ وَالمُؤَمَّلِ.

وَحَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ مِنَ العَامَّةِ قَالَ: جَمَعَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ فَأَدْخَلَنَا عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَنَحْنُ ثَمَانُونَ رَجُلًا، فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ القَوْمِ، انْظُرُوا إِلَى

الهوامش

1في نسخة وجدنا هذه الرواية: وعن محمد بن الحسن قال. حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحسين عن علي بن يقطين عن اخيه الحسن عن ابيه يقطين قال استدعى الرشيد رجلا يزعم انه يبطل امر ابي الحسن موسى -عَزَّ عَزُّهُ- ويقطعه ويخجله في المجلس. فانفذ له رجلا مغرما فلما حضرت المائده عمل كمونا على الخبز فكان كلما رام ابو الحسن -عَزَّ عَزُّهُ- ان يتناول رغيفا من الخبز طار من بين يديه فاستفرح هارون لعنه الله وضحك لذلك فلم يلبث مولاي -عَزَّ عَزُّهُ- ان رفع راسه الى اسد مصور في بعض البسط فقال يا اسد الله خذ عدو الله فوثب من تلك الصوره اسد كاعظم ما يكون من السباع وافترس ذلك المغموم. فخر هارون وندماؤه مغشيا عليهم فطارت عقولهم من هول ما راوه فلما افاقوا من ذلك قال هارون لابي الحسن علينا سلامه بحق عليك الا سالت هذه الصوره ان ترد الرجل قال ان كان عصى موسى قد ردت ما ابتلعته من عصي القوم وحبالهم فان هذه الصوره ترد ما ابتلعته من هذا الرجل
الصفحة 499 من 1061