وَقَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلْمُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- : نِعْمَ الْوَلَدُ بَعْدَ الْوَالِدِ وَوَلِيِّي وَمَوْضِعُ سِرِّي وَكَذَلِكَ ابْنُكَ، وَأَنْتَ عَيْبَةُ عِلْمِي وَحُجَّتِي وَبَابِي وَمَوضِعُ سِرِّي.
ثُمَّ ظَهَرَ الْبَابُ بِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَكَنَّاهُ: أَبُو السَّهْلِ، فَلَمْ يَزَلِ الِاسْمُ شَخْصَيْنِ مُوسَى الْكَاظِمَ وَالْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ.
وَثَمَّ عَادَ إِلَى السِّيَاقَةِ: وَأَظْهَرَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- الْغَيْبَةَ سَنَةَ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فِي شَوَّالٍ مِنْ أَوَّلِ سِنِي الْهِجْرَةِ، وَمُدَّةُ هَذَا الْمَقَامِ خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، مِنْهَا مَعَ زَيْنِ الْعُبَّادِ وَالْبَاقِرِ إِحْدَى وَثَلَاثُونَ سَنَةً، وَبَعْدَ غَيْبَةِ الْبَاقِرِ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً وَهِيَ الْمَعْنَوِيَّةُ الَّتِي عَرَفْنَا مِنْهَا، وَمَشْهَدُهُ بِالْبَقِيعِ بِالْمَدِينَةِ إِلَى جَانِبِ مَشْهَدِ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ وَجَدِّهِ عَلِيٍّ وَعَمِّهِ الْحَسَنِ، وَلَمْ يُظْهِرْ فِي هَذِهِ الْغَيْبَةِ قَتْلًا وَلَا سُمًّا وَغَيَّبَ الِاسْمَ وَهُوَ مُوسَى وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ، وَظَهَرَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى فِي حَالِ الْغَيْبَةِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، فَلَمْ يَزَلِ الِاسْمُ شَخْصَيْنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى وَالْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ وَكُنَاهُ: أَبُو الْحَسَنِ وَالْخَاصُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَلْقَابُهُ: الرِّضَا، وَالصَّابِرُ، وَالْوَفِيُّ وَنُورُ الْهُدَى، وَسِرَاجُ اللهِ، وَالْفَاضِلُ وَقُرَّةُ عَيْنِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَكِيدُ الْمُلْحِدِينَ وَاسْمُ أُمِّهِ أُمُّ الْبَنِينَ وَأُمُّ وَلَدٍ وَقِيلَ إِنَّهَا




