: وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ أَقَاصِيصَ أَظْهَرَهَا وَأَبْدَاهَا بَأْمْرِ مَوْلَاهُ مَعَ عِيسَى بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيِّ، وَأَنَّ مَوْلَاهُ قَالَ لَهُ: وَجَدْتُكَ مَغْلُوبًا مَقْتُولًا كَمَا كَانَ مِنْكَ فِي السَّالِفِ حَتَّى قُلْتَ ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ * فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾(1)، فَأَظْهَرَ أَبُو الْخَطَّابِ مَا أَمَرَهُ، فَكَانَ مَا قَدَّمَهُ إِلَيْهِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ وَرَدَتْ إِلَى الْكُوفَةِ الْكُتُبُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْحَجَّاجِ، وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ يُدْعَى بِالْمِقْدَادِ بِالْكُوفَةِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ بِأَبِي ذَرٍّ مُنْذُ وَقْتِ مَا سَمَّاهُمَا أَبُو الْخَطَّابِ وَقَالَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ مَا شَرَحْتُهُ لَكَ: كُنْتُ أُدْعَى بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ وَأَنَا الْآنَ أُدْعَى مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي زَيْنَبَ وَسَأُدْعَى بِمُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، وَأَظْهَرَ الْغَيْبَةَ بِالْقَتْلِ وَحُمِلَ رَأْسُهُ إِلَى الْمَنْصُورِ فِي تُرْسٍ.
وَسِيرَتُهُ مَشْهُورَةٌ وَمَشْهَدُهُ بِالْكُوفَةِ وَظَهَرَ الِاسْمُ بِالْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ وَأَظْهَرَ الْآيَاتِ وَالْبَرَاهِينَ وَالْعَجَائِبَ وَأَخْرَجَ عَنْ مَوْلَاهُ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- كِتَابَ الصِّرَاطِ وَكِتَابَ الْأَشْبَاحِ وَالْأَظِلَّةِ.




