مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 1061

وَعَلِيٌ مَقَامُ يَحيَى بنِ أُمِّ مَعمَرٍ الطَّوِيلِ الثَمَالِيِّ وَهُوَ شَخصُ الاِسمِ وَمَشهَدُهُ بِوَاسِطَ فِي الجَانِبِ الغَربِيِّ

لِأَنَّ المَولَى عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ الحَجَّاجَ يَأخُذُكَ فَيَقطَعُ يَدَيكَ وَرِجلَيكَ وَيَسُلُّ لِسَانَكَ مِن قَفَاكَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَاتِ يَدَكَ يَا يَحيَى فَمَدَّ يَدَهُ فَقَطَعَهَا ثُمَّ رَدَّهَا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا يَحيَى هَل تَجِدُ لَهَا أَلَماً؟ فَقَالَ: لَا يَا مَولَايَ، أَيَقطَعُ الحَجَّاجُ يَدَيَّ وَرِجلَيَّ، وَيَسُلُّ لِسَانِي وَلَا أَجِدُ أَلَماً مِثلَ هَذَا؟ قَالَ المَولَى: ثُمَّ يَضرِبُ عُنُقَكَ بَعدَ ذَلِكَ، وَعِندَمَا أَلقَى الحَجَّاجُ لَعَنَهُ اللهِ عَلَيهِ القَبضَ قَالَ لَهُ: يَا يَحيَى بنَ أُمِّ الطَّوِيلِ، اِبرَأ مِن أَبِي تُرَابٍ فَقَالَ لَهُ يَحيَى: مَا هَذَا جَزَاؤُهُ مِنِّي، بَل أَبرَأُ إِلَى اللهِ مِنكَ، وَمِن رُوحِكَ، وَرُوحِ مَن أَمَرَكَ بِهَذَا يَا بِنَ الطَّوِيلَةِ، وَهِيَ أُمُّ الحَجَّاجِ، وَنَسَبَهُ إِلَى أُمِّهِ لَا إِلَى أَبِيهِ يُوسُفَ، فَقَالَ لَهُ الحَجَّاجُ: وَاللهِ لَأَقتُلَنَّكَ، فَقَالَ يَحيَى: اِمضِ فِي أَمرِكَ، فَخُلِعَ وَقُطِعَ وَهُوَ يَضحَكُ وَضُرِبَ عُنُقُهُ وَصُلِبَ، وَكَانَ قَبلَ ذَلِكَ إِذَا خَرَجَ مِن دَارِهِ يَضَعُ يَدَيهِ فِي أُذُنَيهِ وَيُنَادِي بِأَعلَى صَوتِهِ ﴿وَبَدَا بَينَنَا وَبَينَكُمُ العَدَاوَةُ وَالبَغضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤمِنُوا بِاللهِ وَحدَهُ﴾(1).

الهوامش

1سورة الممتحمة - الاية 4
الصفحة 486 من 1061