ثُمَّ عَادَ إِلَى السِّيَاقَةِ: وَأَظهَرَ المَولَى عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ -عَزَّ عَزُّهُ- الغَيبَةَ فِي سَنَةِ خَمسٍ وَتِسعِينَ مِن أَوَّلِ سِنِي الهِجرَةِ وَمُدَّةُ هَذَا المَقَامِ سَبعٌ وَخَمسُونَ سَنَةً، مِنهَا مَعَ أَمِيرِ المُؤمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ خَمسَةٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً، وَاثنَتَانِ وَعِشرُونَ بَعدَ أَبِيهِ، وَهِيَ المَعدُودَةُ الَّتِي صَحَّ لَنَا مِنهَا المَعرِفَةُ بِلَا إِحصَارٍ وَلَا تَكيِيفٍ وَلَا إِحَاطَةٍ، وَمَشهَدُهُ بِالمَدِينَةِ فِي بَقِيعِ الغَرقَدِ إِلَى جَانِبِ مَشهَدِ عَمِّهِ الحَسَنِ، وَلَم يُظهِر فِي هَذِهِ الغَيبَةِ سُمّاً وَلَا قَتلاً، بَل غَيِّبَ الاِسمُ مُحَمَّدٌ البَاقِرُ وَظَهَرَ كَمِثلِ صُورَتِهِ، وَغَابَ عَبدُ اللهِ بنُ غَالِبٍ الكَابِلِيُّ بِكَابُلَ شَاهَ وَمَشهَدُهُ فِيهَا وَهِيَ بَلدَةٌ فِي السِّندِ، وَظَهَرَ الاِسمُ يَحيَى بنُ مَعمَرِ بنِ أُمِّ الطَّوِيلِ




