اكتُبُوا عَنِّي مَا أَقُولُ فَإِنَّ لِلقَومِ عِندِي وَدِيعَةً لَا بُدَّ مِن أَخذِهَا، بِذَلِكَ أَخبَرَنِي مَولَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَجَعَلَ يُملِي وَهُم يَكتُبُونَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُبَيدَ اللهِ بنَ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللهُ فَأَمَرَ بِقَتلِهِ وَشَقِّ قَفَاهُ وَاستَخرَجَ لِسَانَهُ مِنهُ وَصَلَبَهُ وَمَشهَدُهُ بِالكُوفَةِ -مِنْهُ السَّلَامُ- .
وَظَهَرَ الاِسمُ بِعَبدِاللهِ بنِ غَالِبٍ الكَابِلِيِّ، وَأَظهَرَ الآيَاتِ وَالبَرَاهِينَ بَينَ يَدَي مَولَانَا عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ سَيِّدِ العَارِفِينَ وَالعَابِدِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَهُ مِثلُ
فِي كِتَابِ الأَدوَارِ وَالأَكوَارِ مِثلَ خِطَابِهِ الحَبَابَةَ الوَالِبِيَّةَ وَجَابِرَ بنَ عَبدِ اللهِ الأَنصَارِيِّ وَبَقِيَّةَ الجَمَاعَةِ، وَهَذَا مَشهُورٌ وَفِيهِ يَقُولُ المَولَى البَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَانَ أَبُو خَالِدٍ بَابَ اللهِ مَعَ حُجَّةِ اللهِ عَلِيٍّ سَيِّدِ العَابِدِينَ، وَفِي وَقتِهِ أَظهَرَ عَجَائِبَ وَبَرَاهِينَ كَثِيرَةً، وَصَارَ إِلَيهِ عِلمُ سَلمَانَ وَرَشِيدٍ وَسَفِينَةٍ وَقَامَ مَقَامَهُم لِيُستَدَلَّ بِهِ عَلَى الهُدَى وَالرَّشَادِ وَالتَّقوَى فَلَا تَشُكُّوا فِيهِ.
وَظَهَرَ البَابُ بِيَحيَى بنِ أُمِّ الطَّوِيلِ الثَّمَالِيِّ وَكُنَاهُ أَبُو الحُسَينِ وَأَبُو الحَيَاةِ وَلَم يَزَلِ الاِسمُ شَخصَينِ مُحَمَّدَ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعَبدَ اللهِ بنَ غَالِبٍ الكَابِلِيِّ وَمُحَمَّدُ البَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- كُنَاهُ: أَبُو جَعفَرٍ، وَلَقَبُهُ: بَاقِرُ العِلمِ، وَالشَّاكِرُ لِلَّهِ، وَالهَادِي وَالمُبِينُ وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنتُ عَبدِ اللهِ بنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ،




