رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَى ثُمَّ أُقْتَلُ أُخْرَى ثُمَّ يُفْعَلُ بِي ذَلِكَ سَبْعِينَ مَرَّةً مَا أُفَارِقُكَ حَتَّى أَلْقَى حِمَامِي دُونَكَ، كَيْفَ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا هِيَ قَتْلَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ الْكَرَامَةُ الَّتِي لَا انْقِضَاءَ لَهَا، وَزُهَيْرُ بْنُ الْقَيْنِ الْبَجَلِيُّ هُوَ الَّذِي سَارَ مَعَهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ فَدَعَاهُ إِلَيْهِ يَوْمًا فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ عَادَ عَلَى أَهْلِهِ مُسْتَبْشِرًا قَدْ أَشْرَقَ وَجْهُهُ، فَأَمَرَ بِفُسْطَاطِهِ وَنَقْلِهِ وَرَحْلِهِ وَمَتَاعِهِ فَقُوِّضَ وَحُمِلَ إِلَى مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يُصِيبَكِ بِسَبَبِي إِلَّا خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتْبَعَنِي أَلَا إِنَّهُ آخِرُ الْعَهْدِ فَإِنِّي سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ -مِنْهُ السَّلَامُ- يَقُولُ: مِنَ الْمُحْتَمِ إِذَا أَدْرَكْتُمْ شَبَابَ آلِ مُحَمَّدٍ كُونُوا أَشَدَّ فَرَحًا تَبْقَى لَكُمْ مَعَهُمْ مَا أَصَبْتُمْ مِنَ الْغَنَائِمِ، أَمَّا أَنَا اسْتَوْدِعُكُمُ اللهُ، ثُمَّ كَانَ مَعَ الْحُسَيْنِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ، وَهُوَ الْقَائِلُ: وَدِدْتُ أَنَّنِي قُتِلْتُ ثُمَّ نُشِرْتُ ثُمَّ قُتِلْتُ ثُمَّ نُشِرْتُ ثُمَّ قُتِلْتُ أَلْفَ مَرَّةٍ وَإِنَّ اللهَ يَدْفَعُ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِكَ وَعَنْ نَفْسِ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ، وَفِيهِ يَقُولُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ:
فَتًى هُوَ أَحْيَا مِنْ فَتَاةٍ حَبِيبَةٍ | وَأَقْطَعُ مِنْ ذِي شِفْرَتَيْنِ صَقِيلٍ |
وَالْحُرُّ بْنُ يَزِيدَ الرِّيَاحِيُّ مِنْ تَمِيمٍ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَى مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ مِنْ عَسَاكِرِ الْكُوفَةِ بِخَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ، وَلَمَّا رَأَى الْقَوْمَ قَدْ هَمُّوا عَلَى قِتَالِ الْحُسَيْنِ قَالَ لِعُمَرَ




