مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 475 من 1061

سَنَةً وَبَعْدَ غَيْبَةِ الْمَوْلَى الْحَسَنِ عَشْرُ سِنِينَ وَهِيَ الْمَعْنَوِيَّةُ بِلَا إِحْصَارٍ، وَمَشْهَدُهُ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ وَالرَّبْوَةِ ذَاتِ قَرَارٍ مُعِينٍ بِكَرْبَلَاءَ غَرْبِيَّ الْفُرَاتِ، وَأَزَالَ الْمَوْلَى عَلِياً -عَزَّ عَزُّهُ- وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَبَقِيَ الِاسْمُ شَخْصَيْنِ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ وَرَشِيدٌ الْهَجَرِيُّ، وَكَانَ سَبَبُ الْغَيْبَةِ عَلَى يَدِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ وَعُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَشِمْرِ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ الضَّبِّيِّ بِأَمْرِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَكَانُوا اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَمِيرًا وَأَرْبَعَةَ آلَافِ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ، وَأَصْحَابُ الْحُسَيْنِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، فَارِسًا وَأَرْبَعُونَ رَاجِلًا، ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَهْطَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالْبَاقُونَ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ

وَلَمَّا أَظْهَرَ الْمَوْلَى الْعَجْزَ بِكَرْبَلَاءَ أَوْعَزَ لِشِيعَتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ أَنْ اذْهَبُوا فَقَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ، وَأَنْتُمْ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِي فَقَالَ أَهْلُهُ وَأَنْصَارُهُ: يَا سُبْحَانَ اللهِ مَاذَا نَقُولُ لِلنَّاسِ إِذَا سَأَلُونَا: أَنَقُولُ تَرَكْنَا سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا وَابْنَ عَمِّنَا وَلَمْ نَرْمِ مَعَهُ بِسَهْمٍ، وَلَمْ نَطْعَنْ مَعَهُ بِرُمْحٍ وَلَا ضَرَبْنَا بِسَيْفٍ، وَلَا نَدْرِي مَا صَنَعُوا وَاللهِ مَعَكَ وَمَا تُقْتَلُ، وَلَنَفْدِيَنَّكَ بِأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا وَأَهْلِنَا وَنُقَاتِلَ مَعَكَ حَتَّى نَرِدَ مَوْرِدَكَ، وَقَامَ إِلَيْهِ مَسْلَمُ بْنُ عَوْسَجَةَ الْأَسَدِيُّ وَقَالَ: أَنَتَخَلَّى عَنْكَ؟ كَيْفَ نَعْتَذِرُ إِلَى اللهِ فِي أَدَاءِ حَقِّكَ؟ وَاللهِ حَتَّى أَطْعَنَ بِرُمْحِي فِي صُدُورِهِمْ وَأَضْرِبَهُمْ بِسَيْفِي مَا ثَبَتَ قَائِمًا يَا سَيِّدِي، وَاللهِ مَا نُخَلِّيكَ وَيَعْلَمُ اللهُ أَنَّا قَدْ حَفِظْنَا غَيْبَةَ

الصفحة 475 من 1061