مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 474 من 1061

الْبَقَرَةِ، فَرَدَّ زَيْدٌ: رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يُسَمِّيهِ الْبَاقِرَ وَأَنْتَ تَقُولُ الْبَقَرَةَ، وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ يَقُولُ وَاللهِ لَا يَجْمَعُنِي بِكَ إِلَّا السَّيْفُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ وَجَمَعَ أَهْلَهَا وَبَايَعُوهُ عَلَى الْحَرْبِ، ثُمَّ نَقَضُوا بَيْعَتَهُ وَسَلَّمُوهُ فَقُتِلَ وَصُلِبَ بَيْنَهُمْ أرْبَعَ سِنِينَ لا يَذْكُرْهُ أحَدٌ مِنْهُمْ وَلَمْ يُغَبَّرْ جِلْدُهُ وَلَا لِسَانُهُ وَبَلَغَ مِنْ أبِي عَبْدِ اللهِ الصَادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- مَبْلَغَاً عَظِيمَاً، وَكَانَ اسْتِشْهَادُهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِلَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ صَفَرٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ، وَعُمُرُهُ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَلَا بُدَّ أَنْ أَذْكُرَ حَدِيثَ جَمِيعِ مَنْ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَدُعِيَتْ فِيهِ فِي فَصْلٍ مُفْرَدٍ وَهُوَ شَرْحُ اخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ.

رُوِيَ أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ لِلْمَوْلَى الْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ شَزَرَاً فَعَلِمَ قَيْسٌ مَا فِي نَفْسِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْكَافِرِينَ فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى: يَا قَيْسُ، وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى نَقْصًا مِنِّي فَإِنَّهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْأُولَى وَاللهِ مَا تَسَمَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَأْبُونٌ فِي ذَاتِهِ مَأْفُونٌ فِي عَقْلِهِ.

وَثُمَّ عَادَ إِلَى السِّيَاقَةِ: وَأَظْهَرَ الْمَوْلَى -جَلَّ ذِكْرُهُ- الْغَيْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ عَاشِرِ مُحَرَّمٍ أَوَّلَ سَنَةِ وَاحِدٍ وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ، وَمُدَّةُ هَذَا الْمَقَامِ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً مِنْهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- سَبْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ

الصفحة 474 من 1061