أَوَّلَ سَنَةِ ثَمَانِيَةٍ وَخَمْسِينَ لِلْهِجْرَةِ، فَصَارَ الِاسْمُ ثَلَاثَةَ أَشْخَاصٍ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَرَشِيدًا الْهَجَرِيَّ وَالِاسْمُ الْوَاحِدُ وَالْمَعْنَى الْأَحَدُ لِأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: اللهُ أَحَدٌ كَانَ الْمَعْنَى وَإِذَا قُلْتَ اللهُ وَاحِدٌ كَانَ الِاسْمُ، وَلَا يُقَالُ اللهُ اثْنَيْنِ وَلَا ثَلَاثَةَ وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ مَوْلِدَ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- لَيْلَةَ الْخَمِيسِ لِإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ، وَكَانَ مَقَامُهُ مَعَ جَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَنَتَيْنِ وَاسْمُهُ عَلِيٌّ وَكُنَاهُ: أَبُو الْحُسَيْنِ، وَالْخَاصُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَرُوِيَ أَنَّهُ كُنِّيَ بِأَبِي بَكْرٍ وَلَمْ تَصِحَّ هَذِهِ الْكُنْيَةُ وَأَلْقَابُهُ: سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَزَيْنُ الْعَابِدِينَ، وَزَيْنُ الصَّالِحِينَ، وَذُو الثَّفِنَاتِ وَالزَّاهِدُ وَالْخَاشِعُ وَالْبَاكِي وَالْمُجْتَهِدُ، وَالرَّهْبَانِيُّ، وَأُمُّهُ شَهْرَبَانُ بِنْتُ يَزْدَجِرْدَ وَسَمَّاهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- شَازَانَ وَمَعْنَاهَا بِالْفَارِسِيَّةِ سَيِّدَةُ النِّسَاءِ، وَيُقَالُ شَهْرُ خَاتُونَ بِنْتُ يَزْدَجِرْدَ وَهُوَ الْأَصَحُّ.
وَرَوَى الْفَقِيهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكِنْدِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ جَمِيعًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمْرو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: لَمَّا قَدِمَتْ ابْنَةُ يَزْدَجِرْدَ




