لَعَنَهَا اللهُ أنَّ مُعَاوِيَةَ بَذَلَ لَهَا عَلَى ذَلِكَ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَإِقْطَاعَ عَشْرَةِ ضِيَاعٍ مِنْ سَوَادِ الْكُوفَةِ وَأَنْ يُزَوِّجَهَا لِابْنِهِ يَزِيدَ لَعَنَهُمَا اللهُ، وَلَمْ يَفِ لَهَا مُحْتَجًّا بِصُنْعِهَا بِالْحَسَنِ وَمَشْهَدُهُ بِالْمَدِينَةِ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ إِلَى جَانِبِ قَبْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ اللهِ
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ مَشْهُورٌ لَمَّا حُمِلَ النَّعْشُ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَشَوْا مَعَهُ لِكَيْ يَدْفِنُوهُ عِنْدَ جَدِّهِ وَقَوْلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ لِعَائِشَةَ: كَمْ لَنَا مِنْكِ يَا حُمَيْرَاءُ، يَوْمَ عَلَى الْجَمَلِ وَيَوْمَ عَلَى الْبَغْلِ، فَقَالَتْ: يَا بْنَ الْعَبَّاسِ لَيْسَ قِتَالِي لِعَلِيٍّ بِعَجِيبٍ، وَقَدْ رَوَيْتُمْ أَنَّ صَفْرَاءَ بِنْتَ شُعَيْبٍ زَوْجَةَ الْكَلِيمِ مُوسَى قَاتَلَتْ بَعْدَهُ وَصِيَّهُ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ عَلَى زَرَافَةٍ، فَقَالَ لَهَا ابنُ الْعَبَّاسُ: هِيَ وَاللهِ صَفْرَاءُ، وَأَنْتِ حُمَيْرَاءُ، إِلَّا أَنَّهَا بِنْتُ شُعَيْبٍ، وَأَنْتِ بِنْتُ عَتِيقِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، فَقَالَتْ: إِنَّ لَنَا عِنْدَكَ يَا بْنَ الْعَبَّاسِ ثَأْرًا بِثَأْرٍ، وَالْمَعَادُ لَا نَقُولُ بِهِ، فَقَالَ لَهَا الْعَبَّاسُ: وَاللهِ أَنْتِ وَمَنْ أَنْتِ مِنْهُ وَحِزْبُكُمْ لَضَالُّونَ.
وَلَمَّا أَظْهَرَ الْمَعْنَى الْغَيْبَةَ، وَظُهُورُ ذَلِكَ وَاقِعٌ عَلَى الِاسْمِ كَمِثْلِ صُورَةِ الْحُسَيْنِ لِأَنَّهُ هُوَ الْغَائِبُ وَيَبْقِي الِاسْمُ شَخْصَيْنِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَرَشِيدًا الْهَجَرِيَّ وَالْبَابُ عَبْدَ اللهِ بْنَ غَالِبٍ الْكَابُلِيَّ وَظَهَرَ الْمَوْلَى مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ-




