وَلَهُ أَيْضًا:
أُرِيدُ حَيَاتَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي | عَذِيرَكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادِ
|
وَرَوَى أَهْلُ الظَّاهِرِ أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى مَا فَعَلَهُ حُبُّهُ لِقَطَامِ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ عَشِقَهَا وَبَذَلَ لَهَا الْمَالَ الْجَزِيلَ، فَأَبَتْ تَزْوِيجَهُ إِلَّا أَنْ يَقْتُلَ عَلِيًّا، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ شِعْرًا:
فَلَمْ أَرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ | كَمَهْرِ قَطَامِ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ | |
ثلاثةُ آلافٍ وعبدٌ وقَيْنَةٌ | وضربَ عليٍّ بالحسامِ المُسَمَّمِ | |
فلا مَهْرَ أغلى من عليٍّ وإنْ غلا | ولا فَتْكَ إلا دونَ فَتْكِ ابنِ مُلْجَمِ |
وَسِيرتُهُ مَشْهُورةٌ وَهُوَ المُختَبَرُ بِذَلكَ، وَغَابَ قيسُ بنُ ورقا بالمَدِينَةِ وَمَشهَدُهُ فِي بَابِ البَقِيعِ، وَظَهْرَ الاسِمُ بِرَشِيدٍ الهَجِريِّ
وَمِنْ قَصَصِهِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا رَشِيدُ، إِنَّ دَاعِيَ بَنِي أُمَيَّةَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللهِ غَدًا يَدْعُوكَ إِلَى التَّبَرُّؤِ مِنِّي، فَمَاذَا تَقُولُ لَهُ؟ فَقَالَ لَهُ: مَا أَبْرَأُ مِنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَيَقْطَعُ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ؟ قَالَ: مَا




