وَفَاطِرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْمَعْنَى ظَاهِرٌ بِالذَّاتِ لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ وَهُوَ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ، بِذَلِكَ يَرَاهُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، وَلَمْ يَزَلِ الِاسْمُ لَهُ أَرْبَعَةَ أَشْخَاصٍ مَوْجُودَةً إِلَى أَنْ غَابَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِاثْنَيْ عَشَرَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَمُدَّةُ الْمَقَامِ ثَلَاثَةٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَمَشْهَدُهُ فِي طَيْبَةَ وَهِيَ يَثْرِبُ وَبَعْدَ غَيْبَتِهِ كَانَ وُقُوعُ الِاسْمِ الْخَفِيِّ الَّذِي لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ بَلْ اسْمٌ وَقَعَ عَلَى الْمُحْسِنِ الْمُغَيَّبِ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الِاسْمِ لَمْ يُرَ شَخْصُهُ بَلْ سَمَّاهُ مَعْنَاهُ وَأَظْهَرَهُ وَغَيَّبَهُ كَمَا شَاءَ وَهُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى الِاسْمِ مِنْ جُمْلَةِ أَشْخَاصِهِ وَعَدَدِهِ، وَلَمَّا غَابَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- أَوْجَدَ ظُهُورَهُ بِالْبَابِيَّةِ، وَشَرَّفَ بَابَهُ بِالظُّهُورِ لِأَنَّ الْبَابَ كَانَ ظَاهِرًا بِرَوْزَبَهَ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْفَارِسِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ، فَلَمَّا ظَهَرَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ ابْتَاعَهُ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ بِحَدِيقَةِ النَّخْلِ الَّتِي وُصِفَتْ وَسَمَّاهُ سَلْمَانَ، وَسَمَّاهُ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- سَلْسَلَ وسَلْسَبِيلَ، وَوَرَدَ عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَنَّهُ غَابَ فِي التَّاسِعِ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَبَعْضُ مَصَادِرِ الشِّيعَةِ تَقُولُ إِنَّهُ غَابَ فِي ١٧ رَبِيعٍ لِأَوَّلَ، وَعِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ إِنَّهُ قُبِضَ فِي ١٢ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَكُنَاهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ وَأَبُو الطَّاهِرِ، وَأَبُو الْهَدَايَا وَأَبُو الْبَرَاهِينِ، وَأَبُو الدَّلَالَةِ، وَأَبُو الْيَقِينِ وَسِيرَتُهُ مَشْهُورَةٌ وَعُلُوُّ دَرَجَتِهِ حَتَّى ادَّعَوْا




