مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 456 من 1061

فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ: يَا عَمُّ، نَادِ فِي النَّاسِ يَرْجِعُوا فَقَدْ نَادَى فِيهِمْ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: وَإِلَى أَيْنَ يَبْلُغُ صَوْتِي وَقَدْ صَارُوا إِلَى الْبُعْدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَادِ يَا عَمُّ فَعَلَيْكَ النِّدَاءُ وَعَلَى اللهِ الْبَلَاغُ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَازِمٌ رَأْسَ الثَّنِيَّةِ فَلَمَّا نَادَى الْعَبَّاسُ أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَفَّ حَصًى وَرَمَى بِهِ وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ، وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا.

فَمَاتَ مِنْهُمْ عَالَمٌ كَثِيرٌ وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ وَهِيَ السَّكِينَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾(1)، وَقَالُوا: السَّكِينَةُ كَالْبُخَارِ الْأَسْوَدِ طَافَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ كَالْقَمْلِ فَانْفَضُّوا وَهُوَ الَّذِي دَحَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي وُجُوهِهِمْ أَمَّا مَا نُسِبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْأَوْلَادِ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ وَزَيْنَبُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ أُمُّهُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمُحَمَّدٌ وَأُمُّهُ خَوْلَةُ الْحَنَفِيَّةُ وَعَبْدُ اللهِ وَجَعْفَرٌ وَعُثْمَانُ أُمُّهُمْ أُمُّ حَبِيبٍ التَّغْلِبِيَّةُ مِنْ سَبْيِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَيَحْيَى أُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ، وَالْحُسَيْنُ الْأَصْغَرُ وَرَمْلَةُ أُمُّهُمْ

الهوامش

1سورة التوبة - الاية 25
الصفحة 456 من 1061