وَاسْمُهَا بَرَكَةُ وَبَعْدَ عُبَيْدِ اللهِ تَزَوَّجَهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَة، فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ، فَأَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَخَوَانُ الْأُمِّ، وَاسْتُشْهِدَ أَيْمَنُ يَوْمَ حُنَيْنٍ لَمَّا وَلَّى النَّاسُ مُدْبِرِينَ وَبَقِيَ مَعَ رَسُولِ اللهِ سَبْعَةُ أَنْفَارٍ هُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْعَبَّاسُ وَابْنُهُ الْفَضْلُ وَعَقِيلٌ وَأَبُو سُفْيَانَ وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُوهُ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَيْمَنُ ثَامِنُهُمُ اسْتُشْهِدَ فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ النَّضْرِيَّ قَائِدَ الْمُشْرِكِينَ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ وَكَانَ الْعَبَّاسُ قَابِضَ لِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَيْفُهُ مُجَرَّدٌ بِيَمِينِهِ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- رَأْسَ الثَّنِيَّةِ يَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يَجُوزُوا إِلَيْهَا، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يَزْجُرُ حَوْلَهُ لِأَنَّهُ كَانَ رَضِيعَهُ مِنْ حَلِيمَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، وَفِي قِتَالِ الْيَمَنِ فِيهِ يَقُولُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ شِعْرًا:
نَصَرْنَا رَسُولَ اللهِ فِي الْحَرْبِ سَبْعَةً | وَقَدْ فَرَّ مَنْ قَدْ فَرَّ مِنَّا وَاتَّبَعُوا | |
وَثَامِنُنَا أَلْقَى الْحِمَامَ بِنَفْسِهِ | لَمَّا مَسَّهُ فِي اللهِ لَا يَتَوَجَّعُ |
وَفِيهِ يَقُولُ آخَرُ شِعْرًا:
لَمْ يُوَاسِ النَّبِيَّ غَيْرُ بَنِيهَا شُمٍّ | تَحْتَ السُّيُوفِ يَوْمَ حُنَيْنِ | |
وَمَضَى مَنْ مَضَى شَهِيدًا سَعِيدًا | حَائِزًا فِي الْجِنَانِ قُرَّةَ عَيْنِ |
وَلَمَّا انْهَزَمَ الْعَسْكَرُ بَقِيَ مَعَ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- النَّفَرُ الْمَذْكُورُونَ




