يَا رَسُولَ اللهِ أُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِي وَتَضْمَنُ لِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، فَأَنْفَقَ عُثْمَانُ فِي ضَمَانِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَلَمَّا خَطَبَ رُقَيَّةَ قَالَ لَهُ: إِنَّ رُقَيَّةَ تَقُولُ إِنَّهَا لَا تُزَوِّجُكَ نَفْسَهَا إِلَّا بِتَسْلِيمِ الْبَيْتِ الَّذِي ضَمِنْتَهُ لَكَ فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ اللهِ إِلَيْهَا بِصَدَاقِهَا، وَإِنِّي أَبْرَأُ مِنْ ضَمَانَتِي لَكَ الْبَيْتَ، فَقَالَ عُثْمَانُ لَعَنَهُ اللهُ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ فِي زَوَاجِهَا وَشَهِدَ عَلَى عُثْمَانَ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ ضَمَانِهِ لَهُ الْبَيْتَ، وَأَنَّ الْبَيْتَ لِرُقَيَّةَ، وَأَنْ لَا رَجْعَةَ لِعُثْمَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي الْبَيْتِ إِنْ عَاشَتْ رُقَيَّةُ أَوْ مَاتَتْ، ثُمَّ إِنَّ رُقَيَّةَ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَجْتَمِعَ بِعُثْمَانَ، وَقِيلَ أَنَّ زَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ كَانَتَا رَبِيبَتَيْ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بَعْدَ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، وَهَكَذَا أَظْهَرَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ وَمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةَ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ الْمَلِكُ الْمُقَوْقِسُ مَلِكُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَأُمَّ سَلَمَةَ اسْمُهَا هِنْدٌ، وَمَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةَ، وَصَفِيَّةَ الْخَيْرِيَّةَ وَزَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ امْرَأَةَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَقَدْ ذَكَرْتُ آبَاءَهُمْ وَالشَّيْخُ الْخَصِيبِيُّ ذَكَرَ فَضْلَهُمْ فِي رِسَالَتِهِ مَا غَنِيْتُ عَنْ شَرْحِهِ هَا هُنَا وَمِنْ أَزْوَاجِهِ أَيْضًا: عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ لَعَنَهُمَا اللهُ، وَحَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، وَأُمُّ حَبِيبٍ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ، وَجُوَيْرِيَةُ ابْنَةُ ضِرَارِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، وَحَدِيثُ الْجَمِيعِ مَشْهُورٌ، وَأُمُّ أَيْمَنَ كَانَتْ مَوْلَاةً لِرَسُولِ اللهِ تَزَوَّجَهَا ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْخَزْرَجِيُّ مِنْ بَنِي عَوْفٍ مِنَ الْخَزْرَجِ بِمَكَّةَ، وَوَلَدَتْ لَهُ أَيْمَنَ وَكُنِّيَتْ بِهِ




