رَأَيْتِهِ يَا عَمَّةُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي، فَقَالَ: هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَنَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ بَيْتُ اللهِ لِظُهُورِ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- فِيهِ.
وَظَهَرَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بِالرِّسَالَةِ وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهِ عَلَى رَأْسِ الْأَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ عَامِ الْفِيلِ وَظَهَرَ الْمَعْنَى بِالذَّاتِ لِعَشْرِ سِنِينَ مِنْهُ، وَظَهَرَتْ فَاطِرُ مِنَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهَا- وَخَدِيجَةَ فِي رَأْسِ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ مِنْ عَامِ الْفِيلِ لِخَمْسِ سِنِينَ مِنَ الْمَبْعَثِ وَهُوَ نُزُولُ الْوَحْيِ كَمَا ظَهَرَ، فَصَارَ الِاسْمُ ثَلَاثَ أَشْخَاصٍ أَبُو طَالِبٍ وَمُحَمَّدٌ وَفَاطِمَةُ، وَأَظْهَرَ السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ الْغَيْبَةَ نِصْفَ شَوَّالٍ مِنَ السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ مِنَ الْمَبْعَثِ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنَ الشِّعْبِ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ وَمُدَّةُ هَذَا الْمَقَامِ تِسْعَةٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَبَقِيَ الِاسْمُ شَخْصَيْنِ مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَإِخْوَةُ السَّيِّدِ فَاطِرٍ: الْقَاسِمُ وَالطَّاهِرُ وَعَبْدُ اللهِ وَزَيْنَبُ وَرُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَاسْمُهَا آمِنَةُ وَإِبْرَاهِيمُ مِنْ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ، وَقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ الْخَصِيبِيُّ فَضْلَهُمْ بِالرِّسَالَةِ وَرُتَبَهُمْ، أَمَّا زَيْنَبُ زَوَّجَهَا مِنْ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَةً أَسْمَاهَا أمَامَةَ وَتَزَوَّجَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بَعْدَ فَاطِمَةَ، أَمَّا رُقَيَّةُ فَزُوِّجَتْ مِنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَمَاتَ عَنْهَا فَطَلَبَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَكَانَ سَبَبُ تَزْوِيجِهَا مِنْ عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَادَى فِي أَصْحَابِهِ فِي الْمَدِينَةِ: مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، وَحَفَرَ بِئْرَ أَرُومَةَ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ ضَمِنْتُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَنَا




