لِلْهِجْرَةِ، وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَوِلْدُهُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا بِكَرْبَلَاءَ وَهُمْ: عَوْنٌ وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ وَهُوَ الطَّيَّارُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ بِمُؤْتَةَ، وَمِنْ وُلْدِ أَبِي الْحَسَنِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ صَاحِبُ كِتَابِ الْمَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ وَأَحَدُ النُّقَبَاءِ، وَلَمَّا ظَهَرَ الْمَعْنَى بِالذَّاتِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، كَانَ الِاسْمُ شَخْصَيْنِ أَبُو طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالسَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ-
وَفِي خَبَرٍ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلَّادٍ يَرْفَعُ الْخَبَرَ إِلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ طُوفُ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ وَهِيَ حَامِلٌ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- تَعَالَى عَمَّا يَقُولُهُ الْمُفْتَرُونَ، إِذْ لَحِقَ بِفَاطِمَةَ مَا يَلْحَقُ النِّسَاءَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ مِنَ الطَّلْقِ وَالْمَخَاضِ، فَدَخَلَتِ الْبَيْتَ وَدَخَلْتُ مَعَهَا فَأَتَتْ إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْبَيْتِ فَجَلَسَتْ، فَرَأَيْتُ سُرَادِقَ الْعَرْشِ وَالنُّورُ قَدْ ضُرِبَ حَوْلَهَا، وَقَدْ طَلَعَ مِنْ ذَلِكَ السُّرَادِقِ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ حَتَّى خَرَقَ سَقْفَ هَذَا الْبَيْتِ، وَلَحِقَ بِعَنَانِ السَّمَاءِ، وَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ ﴿إنَّني أَنَا اللهِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾(1)، قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَخَرَجْتُ ذَاهِلَةَ الْعَقْلِ، طَائِشَةَ اللُّبِّ، فَلَقِيَنِي ابْنُ أَخِي مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَقَالَ:




