وَقَالَ فِي شِعْرِهِ مُخَاطِبًا مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- :
وَاللهِ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهِمْ | حَتَّى أُوَسَّدَ فِي التُّرَابِ دَفِينَا | |
فَاصْدَعْ بِأَمْرِكَ مَا عَلَيْكَ غَضَاضَةً | وَابْشِرْ وَقَرَّ بِذَاكَ مِنْكَ عُيُونًا | |
وَدَعَوْتَنِي وَعَلِمْتُ أَنَّكَ نَاصِحٌ | وَلَقَدْ صَدَقْتَ بِمَا دَعَوْتَ يَقِينًا | |
وَعَرَضْتَ دِينًا قَدْ عَلِمْتُ | بِأَنَّهُ مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ الْبَرِيَّةِ دِينًا | |
لَوْلَا الْمَلَامَةُ أَوْ حِذَارُ مَسَبَّةٍ | لَوَجَدْتَنِي سَمْحًا بِذَاكَ مُبِينًا |
وَأَوْجَدَ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ظُهُورَهُ لِخَلْقِهِ كَمَا شَاءَ بِالذَّاتِ الْأَنْزَعِيَّةِ مِنَ السَّيِّدِ أَبِي طَالِبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَفَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ مِنْ عَامِ الْفِيلِ، وَذَلِكَ بِمَكَّةَ فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَإِخْوَتُهُ: طَالِبٌ وَعَقِيلٌ وَجَعْفَرٌ وَأُمُّ هَانِئٍ وَاسْمُهَا هِنْدٌ وَقَدْ قُدِّمَ ذِكْرُهَا وَلَدَهَا جَعْبَةَ بْنَ هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ، وَقَدْ ذَكَرَهَا السَّيِّدُ الْخُصَيْبِيُّ فِي شَرْحِ لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَمَّا عَقِيلٌ فَهُوَ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ الْمَحْمُودِينَ بَاطِنًا الْمَذْمُومِينَ ظَاهِرًا، وَأَوْلَادُهُ: عَبْدُ اللهِ وَجَعْفَرٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ اسْتُشْهِدَ بِكَرْبَلَاءَ مَعَ مَوْلَاهُ الْحُسَيْنِ تَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الْمُلْحِدُونَ، وَابْنُهُ مُسْلِمٌ قَتَلَهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللهُ بِالْكُوفَةِ قَبْلَ وُصُولِ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَيْهَا تَاسِعَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتِّينَ




