مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فَعَنْهُ مَا أَنَا ذَاكِرُهُ عَنْ شَيْخِنَا السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَمُذَاكَرَتِهِ لِبَعْضِ أَوْلَادِهِ فيهِ فَقَالَ: وَأَمَّا الْكِتَابُ الْمَعْرُوفُ بِ (تَوْحِيدُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ) فَهُوَ وَكِتَابُ الأُسُوْسِ يَجْرِيَانِ مَجْرَىً وَاحِدًا مُنْعَجِمَيْنِ مُتَعَلِّقَيْنِ لَمْ يُفَسِّرْهُمَا إِلَى هَذَا الْوَقْتِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْمَرَاتِبِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ وَالَّذِي كُنَّا ذَاكَرْنَا بِهِ الشَّيْخَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مِنْ ذَلِكَ عَنْ غِلَافٍ فِي جَوْفِ غِلَافٍ فَقَالَ: إِنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى لَا يَجْرِي فِي هَذَا الْمَجْرَى وَلَا يُوصَفُ فِي هَذَا الْوَصْفِ وَلَا يُنْعَتُ بهَذَا النَّعْتِ، وَإِنَّمَا هَذَا وَنَظَائِرُهُ يَقَعُ عَلَى السَّيِّدِ الاِسْمِ الْمِيمِ تَعَالَى، فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- أَظْهَرَ جِسْمًا وَرُوحًا كَالْبَشَرِ، فَأَمَّا الرُّوحُ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا السَّيِّدُ مُحَمَّدُ فَهِيَ مِنْ نُورِ ذَاتِ الْمَعْنَى وَهِيَ الَّتِي اسْتَرْجَعَهَا الْمَعْنَى إلَيْهِ فِي الظَاهِرِ عَنْدَ غَيْبَتِهِ يَعْنِي غَيْبَةُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- (وَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ فِيهِ فَأَعَادَهَا الْمَعْنَى إِلَيْهِ فِي الظَّاهِرِ)(1)، وَقَالَ ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّة * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾(2)، وَالْجَسَدُ الَّذِي كَانَ قَدْ ظَهَرَ بِهِ الْمِيمُ هُوَ مِنْ نُورِ نُور ِ(3) اللهِ لَا مِنْ نُورِ ذَاتِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ الجَسَدِ رُوْحُ السِّينِ فَلَمَّا ظَهَرَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ
1وفي نسخة أخرى غير موجودة
2سورة الفجر - الاية 27 - 29
3في النسخة الثانية: هو من نور الله لا من نور ذاته




