مَّسَدٍ﴾(1)، أَمَّا ضِرَارٌ وقُتَمٌ فَمَا عَرَفتُ لَهُمَا نَسَبًا وأَمَّا الحَارِثُ فَهُوَ أَكبَرُ إِخوَتِهِ فَحَمدُهُ مَشهُورٌ، ومِن بَنِيهِ وأَولَادِهِ: نَوفَلٌ وأَبُو سُفيَانَ وأَبُو الهَيَّاجِ وجَعفَرٌ ومُحَمَّدٌ، وقَد رَتَّبَهُمُ الشَّيخُ أَبُو عَبدِ اللهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ، والزُّبَيرُ وعَبدُ الكَعبَةِ وحَجلٌ والغَيدَاقُ والمُقَوَّمُ فَحَمدُهُم مَشهُورٌ أَمَّا حَمزَةُ فَهُوَ أَسَدُ اللهِ، وأَسَدُ رَسُولِهِ، وكَانَ رَضِيعُ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- واستُشهِدَ بِأُحُدٍ وسِيرَتُهُ مَشهُورَةٌ وأَمَّا السَّيِّدُ عَبدُ اللهِ فَهُوَ الاِسمُ وأَظهَرَ الغَيبِيَّةَ بِالمَدِينَةِ بِيَثرِبَ عِندَ أَخوَالِ أَبِيهِ بَنِي النَّجَّارِ، ومُدَّةُ مُقَامِهِ ثَمَانِيَ عَشرَةَ سَنَةً فِي يَثرِبَ مَعَ بَنِي بَيَاضَةَ الأَنصَارِيِّينَ، وَوَقتَ غَيبَتِهِ ظَهَرَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- مِن آمِنَةَ بِنتِ وَهبٍ، لأَنَّهُ تَرَكَهَا حَامِلًا كَمَا شَاءَ اللهُ، فَلَم يَزَلِ الاِسمُ شَخصَينِ: أَبُو طَالِبٍ ومُحَمَّدٌ والمَعنَى ظَاهِرٌ بِالذَّاتِ، يَدعُوهُ الخَلقُ عَبدَ المُطَّلِبِ، وَهُوَ الاِسمُ الَّذِي يُدعَى بِهِ ظَاهِرًا فَلِذَلِكَ قِيلَ ظَهَرَ كَمِثلِ صُورَتِهِ ودُعِيَ بِاسمِهِ
1سورة المسد - الاية 1- 5




