مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 439 من 1061

رَسُولُ اللهِ، رُوِيَ عَنْ رُفَيْقَةَ بِنْتِ أَبِي صَيْفِيِّ بْنِ هَاشِمٍ قَالَتْ: تَتَابَعَتْ قُرَيْشٌ سُنُونَ أَمْحَلَتِ الْأَرْضُ، وَدَقَّتِ الْعَظْمَ، وَرَقَّ اللَّحْمَ، فَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمَةٌ مَهْمُومَةٌ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِصَوْتٍ ارْتَعْتُ مِنْهُ: مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ النَّبِيَّ هَذَا أَوَانُ وِلَادَتِهِ، أَلَا يَجِيءُ هَذَا بِالْخِصْبِ وَالْحَيَاةِ! أَلَا فَانْظُرُوا رَجُلًا مِنْكُمْ طَوِيلًا أَبْيَضَ الْطَفِّ مِنْ كُلِّ رَجُلٍ فَلْيَسْمُوا مِنَ الْمَاءِ، وَامْتَسُوا مِنَ الطِّيبِ، وَرُومُوا أَبَا قُبَيْسٍ، وَلْيَدْعُ الرَّجُلُ وَلْيُؤَمِّنِ الْقَوْمُ عَلَى دُعَائِهِ، فَأَصْبَحْتُ وَقَدْ وَلِهَ قَلْبِي لَهُ، وَاْقْشَعَرَّ جِلْدِي لِمَا رَأَيْتُ، فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ، فَنِمْتُ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ، فَمَا بَقِيَ مِنْهَا أَبْطَحِيٌّ إِلَّا قَالَ: هَذَا شَيْبَةُ الْحَمْدِ، هَذَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَسَارَ إِلَيْهِ رِجَالُ قُرَيْشٍ، فَمَا بَلَغَ سَعْيُهُمْ هُنَيْهَةً حَتَّى بَلَغُوا إِلَى ذِرْوَةِ الْجَبَلِ.

جَبَلِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَعَهُمْ غُلَامٌ فَقَالَ: اللهِمَّ كَاشِفَ الْكُرْبَةِ وَخَالِقَ الْجِبِلَّةِ وَسَادَّ الْخَلَّةِ، عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ، مَسْؤُولٌ غَيْرُ مُحْتَدٍ، هَؤُلَاءِ عَبِيدُكَ وَمُلُوكٌ قَدْ زَارَتْ حَرَمَكَ يَشْكُونَ إِلَيْكَ سِنِيهِمُ الَّتِي ذَهَبَتْ بِالْحَافِرِ وَالظِّلْفِ فَاسْمَعِ اللهِمَّ لَنَا، وَأَمْطِرْ عَلَيْنَا غَيْثًا مُغَيِّثًا مَغْدُوقًا مَرِيعًا، تَحْيَا بِهِ أَرْضُنَا وَتُنْعِشُ قُلُوبَنَا وَتَعِيشُ أَنْعَامُنَا.

الصفحة 439 من 1061