مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 436 من 1061

يَذْبَحُ أَحَبَّ أوِلَادِهِ إِلَيْهِ فَلَمَّا ظَهَرَتْ أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَ عَبْدَ اللهِ، فَكَلَّمَتْهُ قُرَيْشٌ فِي ذَلِكَ، وَأَشَارُوا عَلَيْهِ ِيَفَادِيهِ فَأَخْرَجَ عَشْرًا مِنَ النُّوقِ، وَفَاضَ بِالْأَقْدَاحِ عَلَى عَبْدِ اللهِ وَعَلَى الْإِبِلِ فَوَقَعَ عَلَى عَبْدِ اللهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُ عَشَرَةً وَالْقَدَحُ يَقَعُ عَلَى عَبْدِ اللهِ حَتَّى بَلَغَتِ الْإِبِلُ مِائَةً، وَقَعَتِ الْقِدَاحُ عَلَى النُّوقِ فَجَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهُوَ يَقَعُ عَلَيْهَا، فَنَحَرَهَا وَأَطْلَقَ عَبْدَ اللهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ رَبَطَهُ وَأَضْجَعَهُ لِلذَّبْحِ وَأَخُوهُ الْحَارِثُ أَكْبَرُ إِخْوَتِهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ وَالتَّاسِعُ وَالْعَاشِرُ يَقُودُونَهُ مَعَ أَبِيهِ لَمَّا أَضْجَعَهُ لِلذَّبْحِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ نَذَرَ الْعَاشِرَ مِنْ أَوْلَادِهِ إِنْ كَانَ ذَكَرًا يَذْبَحُهُ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ، فَكَانَ الْعَاشِرُ عَبْدَ اللهِ فَلِذَلِكَ

قَالَ الرَّسُولُ الْأَكْرَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ.

يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ وَعَبْدَ اللهِ وَفِي أَيَّامِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدِمَ أَبْرَهَةَ الْأَشْرَمَ بِالْفِيلِ لِإِخْرَابِ الْبَيْتِ، فَأَرْسَلَ اللهُ -عَزَّ عَزُّهُ- الطَّيْرَ الْأَبَابِيلَ فَأَهْلَكَهُمْ بِهَا وَأَصَابَتِ الْأَشْرَمَ حَجَرٌ فَفَلَقَتْ صَدْرَهُ عَنْ قَلْبِهِ فَلَمْ يَمُتْ فِي مَكَانِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى السَّيِّدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَبْعَثَ مَعَهُ بَعْضَ وَلَدِهِ إِلَى بَعْضِ الطُّرُقِ فَبَعَثَ ابْنَهُ الْحَارِثَ فَسُمِّيَ رَهِينَ الْفِيلِ، وَوَصَلَ أَبْرَهَةُ الْجَبَّارُ إِلَى الْيَمَنِ فَأُسْقِطَ وَهَلَكَ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ السَّيِّدُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يُعَيِّرُهُ:

الصفحة 436 من 1061