عُبَيْدَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي سِلَاحِهِ، وَكَانَ أَسَنَّ الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ، وَقِيلَ أَنَّهُ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا حَمْزَةُ، فَقَامَ حَمْزَةُ فِي سِلَاحِهِ ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا عَلِيُّ وَقَالَ: خُذَاهُ بَيْنَكُمَا فَتَقَدَّمُوا إِلَيْهِمْ فَقَالُوا لَهُمْ: انْتَسِبُوا لِنَعْرِفَكُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَسَدِيُّ، الْأَسَدُ فِي وَجْبَتِهِ، فَقَالَ شَيْبَةُ: كُفْءٌ كَرِيمٌ وَتَقَدَّمَ نَحْوَهُ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ: سَتَعْلَمُ مَا سَتَلْقَى الْيَوْمَ مِنْ أَسَدِ الْمُبْطِلِينَ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي خَلَفٍ وَمَا كَانَ لَهُمْ وَتَقَدَّمَ نَحْوَهُ، وَقَالَ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لِابْنِهِ الْوَلِيدِ: دُونَكَ الْغُلَامَ، فَتَقَدَّمَ نَحْوَهُ فَضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَطَارَتْ يَدُهُ فِي السَّمَاءِ حَتَّى لَاحَ وَمِيضُ فَصِّ خَاتَمِهِ فِي الْجَوِّ، وَفَرَّ مُنْهَزِمًا فَلَحِقَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَضَرَبَهُ فَقَطَعَ فَخِذَهُ فَوَقَعَ مَيْتًا وَوَقَفَ عَلَيْهِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ أَخَذَ خَاتَمَهُ وَقَالَ: كُنْتُ أَطْلُبُهُ مِنْهُ بِمَكَّةَ فَيَمْنَعُنِي، وَأَمَّا حَمْزَةُ وَعُتْبَةُ فَتَصَادَمَا حَتَّى الْمَوْتِ فَنَادَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا عَلِيُّ، أَلَا تَرَى الْكَلْبَ قَدْ بَهَرَ عَمَّكَ فَشَدَّ عَلَيْهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ عُتْبَةُ: اثْنَانِ عَلَى وَاحِدٍ!؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : بَلْ ثَلَاثَةٌ، وَضَرَبَهُ فَصَرَعَهُ أَمَّا عُبَيْدَةُ فَإِنَّهُ ضَرَبَ شَيْبَةَ فَصَرَعَهُ، وَضَرَبَهُ شَيْبَةُ فَقَطَعَ سَاقَهُ، وَشَدَّ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَحَمْزَةُ وَحَمَلَاهُ وَمُخُّ سَاقِهِ يَقْطُرُ دَمًا، وَوَضَعَاهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- .




