وَفِيهِ نَزَلَ قَوْلُ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾(1) لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جُلِدَ فِي الصَّلَاةِ وَاسْتَعْمَلَهُ عُثْمَانُ عَلَى الْكُوفَةِ فَشَرِبَ وَخَرَجَ سَكْرَانًا فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَجْرًا أَرْبَعًا وَقَالَ: أَزِيدُكُمْ؟!
وَفِيهِ يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ الْهَيْثَمِ السَّدُوسِيُّ شِعْرًا:
وَتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَزَادَ فِيهَا | مُجَاهَرَةً وَغَالَى فِي النِّفَاقِ | |
وَفَاحَ الْخَمْرُ مِنْ سِنِّ الْمُصَلَّى | وَنَادَى فِي الْجَمَاعَةِ بِافْتِرَاقِ | |
أَزِيدُكُمْ عَلَى أَنْ تَحْمَدُونِي | فَمَا لَكُمْ أَبًا لِي مِنْ خَلَاقِ |
فَأَمَّا مِنْ وَلَدِ زُمْعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ: عُتْبَةُ صَاحِبُ نَفِيرِ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَأَخُوهُ شَيْبَةُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ فَكَانَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ يَدْعُونَ إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَقَامَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَمَسْعُودُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ غَفْرٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: لَا نَعْرِفُ نَحْنُ غُرَبَاءُ، فَقَالُوا: نَحْنُ بَنُو عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ، فَقَالُوا: أَكْفَاءٌ كِرَامٌ غَيْرَ أَنَّا نُرِيدُ أَبْنَاءَ عَمِّنَا مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : قُمْ يَا عُبَيْدَةُ، فَقَامَ




