السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾(1).
وَهَذَا الْكَلَامُ لَهُ أَشْخَاصٌ وَمَعَانٍ تَجِبُ مَعْرِفَتُهَا، وَأَمَّا هَاشِمٌ فَكَانَ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ سَيِّدَ قَوْمِهِ وَرَأْسَهُمْ، وَوَلِيَّ الْحَرَمِ وَالْقَائِمَ بِرِفَادَاتِ الْحَجِّ، وَفِي وَلَدِهِ الشَّرَفُ وَالنُّبُوَّةُ وَالْعَدَدُ، وَمِنْهُ بَدَتِ الْآيَاتُ الظَّاهِرَاتُ وَالْمُعْجِزَاتُ وَقَامَتِ الدَّعْوَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ صَقْرِ بْنِ سَعَادَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ الشَّامَ بِبِضَاعَةٍ وَأَسْبَابٍ أُرِيدُ بِهَا الْمَوْسِمَ




