الْمُطَّلِبِ عَلَيْهَا وَاسْتَضْعَفَهُ وَاغْتَصَبَهَا، وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ قَوْمُهُ بَنُو نَوْفَلٍ وَبَنُو عَبْدِ شَمْسٍ فَاسْتَنْهَضَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ قَوْمَهُ فَلَمْ يَنْهَضْ مَعَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَكَتَبَ إِلَى يَثْرِبَ إِلَى أَخْوَالِهِ بَنِي النَّجَّارِ بْنِ الْخَزْرَجِ يَسْتَنْجِدُهُمْ وَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ بِهَذَا الشِّعْرِ:
يَا طُولَ هَمِّي وَأَحْزَانِي وَأَثْقَالِي | هَلْ مِنْ رَسُولٍ إِلَى النَّجَّارِ أَخْوَالِي | |
فَاسْتَنْفِرُوا وَامْنَعُوا ضَيْمَ ابْنِ أُخْتِكُمُ | لَا تَخْذُلُوهُ فَمَا أَنْتُمْ بِخُذَّالي
| |
أَنْتُمْ لِيَانٌ لِمَنْ لَانَتْ عَرِيكَتُهُ | سِلْمٌ لَكُمْ وَسِمَامُ الأبْلَغِ الْعَالِي |
تَقَدَّمُوا فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ، وَتَنَكَّبُوا الْقِسِيَّ وَعَلَّقُوا الْأَتْرَاسَ وَأَنَاخُوا حَوْلَ بَيْتِ الْكَعْبَةِ فَرَآهُمْ نَوْفَلٌ، فَقَالَ: لِمَ قَدِمَ هَؤُلَاءِ؟ تَكَلَّمُوهُ فَخَافَهُمْ، فَرَدَّ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَكْوَاخَهُ وَزَادَهُمْ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ مِنْ فِعْلِهِ وَقَالَ فِي ذَلِكَ شِعْرًا:
تَأبى مَازَنُ وَبَنُو عَدِيٍ | وَدِينَارٌ بنُ تَيْمُ اللَّاتِ ضَيْمِي | |
بِهِمْ رَدَّ الْإِلَهُ عَلَيَّ | وَكَانُوا في التَّنْسيبِ دُونِي |
وَقَالَ عُمَرُ الْكِنَانِيُّ فِي ذَلِكَ شِعْرًا:
لَعَمْرِي الْأَخْوَالُ الْأَغَرَُ بْنُ هَاشِمٍ | بِنَوْ عَمْهِ الْأَدْنَوْنَ أَحَنَّا وَأَوْصَلَ |




