مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 1061

نَاقَةٍ سُودِ الْحَدَقِ وَتُنْحَرُ بِبَطْنِ مَكَّةَ وَالْجَلَاءَ عَنْ مَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَكَانَتْ مُنَافَرَةُ هَاشِمٍ وَأُمَيَّةَ إِلَى الْكَاهِنِ الْخُزَاعِيِّ قَرَابَةِ سَطِيحٍ وَكَانَ بِعُسَفَانَ، وَخَرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ بِأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ، وَكَانَ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَ أُمَيَّةَ عَمُّهُ أَبُو هَمْهَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَالْحَارِثُ بْنُ فِهْرٍ فَلَمَّا صَارُوا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَالُوا: أَخْبِئُوا لَهُ خَبِيَّاً وَكَانَ مِمَّا خَبَّأُوا أَنَّهُمْ مَرُّوا بِأَطْبَاقِ جُمْجُمَةٍ فَخَبَّأُوهَا مَعَ أَبِي هَمْهَمَةَ ثُمَّ سَأَلُوهُ فَقَالُوا لَهُ: قَدْ خَبَّأْنَا لَكَ خَبِيئَةً فَأَنْبِئْنَا عَنْهَا؟ فَقَالَ هَاشِمٌ: وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ، وَمَا تُبْهِمُهُ مِنْ بُهْمَةٍ وَمَا تُنْجِدُ مِنْ أَكَمَةٍ، لَقَدْ خَبَّأْتُمْ طِبَاقَ جُمْجُمَةٍ مَعَ أَبِي هَمْهَمَةَ وَعِنْدَمَا وَصَلُوا إِلَى الْكَاهِنِ قَالُوا: قَدْ نَافَرَ بَنُو هَاشِمٍ وَأُمَيَّةُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: وَالْقَمَرِ الْبَاهِرِ، وَالنَّجْمِ الزَّاهِرِ، وَالْغَمَامِ الْمَاطِرِ، وَمَا بِالْجَوِّ مِنْ طَائِرٍ، وَمَا اهْتَدَى بِعِلْمٍ مُسَافِرٍ مِنْ مُنْجِدٍ وَغَائِرٍ، لَقَدْ سَبَقَ هَاشِمٌ أُمَيَّةَ بِالْمَآثِرِ أَوَّلاً مِنْهُ وَآخِرَ، فَأَعْطَوْهُ مِائَةَ نَاقَةٍ وَنَهَضُوا فَقَالَ هَاشِمٌ لِأُمَيَّةَ: وَاللهِ لَا تَدْخُلُ الْحَرَمَ لِمُدَّةِ عَشْرِ سِنِينَ، وَنَفَاهُ إِلَى الْأُرْدُنِّ وَأَقَامَ بِهَا وَدَخَلَ السَّيِّدُ هَاشِمٌ مَكَّةَ وَنَحَرَ الْإِبِلَ وَأَطْعَمَهَا لِلنَّاسِ.

فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ قَدِمَ أُمَيَّةُ لَعَنَهُ اللهِ إِلَى مَكَّةَ، وَحَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَعَ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ وَثَبَ نَوْفَلٌ عَلَى أَكْوَاخٍ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَرِثَهَا عَنْ أَبِيهِ، وَهِيَ السَّاحَاتُ، وَغَلَبَ عَبْدُ

الصفحة 415 من 1061