الْمُطَّلِبِ وَكَانَ قَدْ سَمِعَ بِمَكَّةَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ عَوْفُ بْنُ جُبَيْرِيٍّ يَذْكُرُ رَسُولَ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَامَ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ فَقَالَتْ أُمُّهُ أَرْوَى:
إنَّا طَلَبْنَا نُصْرَةَ ابْنِ خَالِهِ | إِذْ صَارَ فِي ذِمَّتِهِ وَمَالِهِ
|
وَمِنْهُمْ حُوَيْرِثَةُ بْنُ النُّفَيْلِ مِمَّنْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَتْلِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى السِّيَاقَةِ: فَأَزَالَ الْمَعْنَى لَهُ وَهُوَ قُصَيٌّ لِعَبْدِ مَنَافٍ وَهُوَ الاسْمُ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ، وَظَهَرَ الاسْمُ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ وَإِخْوَتُهُ هُمُ: الْمُطَّلِبُ وَعَبْدُ شَمْسٍ وَنَوْفَلٌ، وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ ابْنَةُ مُرَّةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ فَالِحِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ تَغْلِبَةَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ فِدَاغَ(1) النَّصَارَى الشَّرَفَ نَسَبَهُمْ وَلِذَلِكَ يَقُولُ:
إِذَا جُمِعَتْ يَوْمًا قُرَيْشٌ لِمَفْخَرٍ | فَعَبْدُ مَنَافٍ عِنْدَهَا وَصَمِيمُهَا
| |
وَإِنْ حَصَّلَتْ أَشْرَافَ عَبْدِ مَنَافِهَا | فَفِي هَاشِمٍ أَشْرَافُهَا وَقَدِيمُهَا
| |
وَإِنْ فَخَرْتَ يَوْمًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا | هُوَ الْمُصْطَفَى مِنْ سِرِّهَا وَكَرِيمِهَا | |
تَدَاعَتْ قُرَيْشٌ عَنْهَا وَثَمِينُهَا | عَلَيْنَا فَلَمْ تَظْفَرْ وَطَاشَتْ حُلُومُهَا |




