وَجَعَلَ لَهُ أَبُوهُ الرِّئَاسَةَ بِمَكَّةَ وَالرِّفَادَةَ وَمَآثِرَ مَكَّةَ، وَكَانَ قَائِمًا مَقَامَهُ، أَمَّا عَبْدُ الْعُزَّى فَمِنْ وَلَدِهِ أَحْفَادُهُ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَهِيَ أَوَّلُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ، وَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ وَصَدَّقَ وَسَبَقَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَوْلَادُهُ كُلُّهُمْ مِنْهَا إِلَّا إِبْرَاهِيمَ مِنْ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ، وَأَخُوهَا نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ قَتَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَوْمَ بَدْرٍ، وَابْنُ عَمِّهَا وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ مِمَّنْ بَشَّرَ بِرَسُولِ اللهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ، وَهُوَ مِنَ الْمُسْتَوْدَعِينَ الْمُسْتَحْفَظِينَ، وَابْنُ أَخِيهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْمَنْسُوبُ إِلَى أَصْحَابِ الشُّورَى، أُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَسِيرَتُهُمْ مَشْهُورَةٌ وَهُوَ مُخْتَبَرٌ، وَأَوْلَادُهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَتَى يَطْلُبُ الْخِلَافَةَ وَبُويِعَ لَهُ بَعْدَ غَيْبَةِ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ، وَسَارَ إِلَيْهِ بَنُو أُمَيَّةَ وَحُوصِرَ بِمَكَّةَ وَقَتَلُوهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ سَابِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ لِلْهِجْرَةِ، وَالزُّبَيْرُ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ، وَأَمَّا عَبْدُ الدَّارِ فَمِنْ أَوْلَادِهِ مُصْعَبٌ، وَفِي الْخَبَرِ هُوَ الَّذِي أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَعَلَّمَهُ الْقُرْآنَ وَشَهِدَ بَدْرًا وَاسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ وَمَرْتَبَتُهُ مَعْرُوفَةٌ، وَمِنْهُمْ أَيْضًا عَمَّارُ بْنُ هَاشِمٍ الَّذِي كَتَبَ الصَّحِيفَةَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ فَشُلََّتْ يَدُهُ، وَمِنْهُمُ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ كِنْدَةَ بْنِ عَبْدِ




