يَرَى لَكَ قَوْلِي يَا بْنَ هِنْدٍ وَإِنَّمَا | يَرَى مَا يَرَى عَمْرٌو مُلُوكَ الْأَعَاجِمِ |
فَلَمَّا وَقَفَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الشِّعْرِ أَطْلَقَهُ، فَغَضِبَ عَمْرٌو مِنْ ذَلِكَ وَجَرَى بَيْنَهُمَا خَطْبٌ طَوِيلٌ، وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، كَانَ اسْمُهُ عَبْدُ عُمَرَ فَتَسَمَّى عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمَذْكُورِينَ وَالسِّتَّةِ رِجَالِ الشُّورَى، مَاتَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَعُمْرُهُ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً وَمِنْهُمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ مِنْ أَصْحَابِ الشُّورَى وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ وَمَقْتَلُهُ يَوْمَ الْجَمَلِ.
ثُمَّ نَعُودُ إِلَى السِّيَاقَةِ: فَأَزَالَ الْمَعْنَى، وَهُوَ كِلَابٌ لِلِاسْمِ قُصَيٍّ، وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ، وَصَارَ قُصَيٌّ مِثَالًا بَعْدَ أَنْ كَانَ صُورَةً، وَهُوَ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ وَالْمَعْنَى الذَّاتُ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ، وَظَهَرَ الِاسْمُ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ قُصَيٍّ وَاسْمُهُ الْمُغِيرَةُ، وَإِخْوَتُهُ عَبْدُ الْعُزَّى وَعَبْدُ الدَّارِ، وَعَدِيٌّ وَعَبْدُ قُصَيٍّ وَأُمُّهُمْ حُبَّى بِنْتُ حُلَيْلِ بْنِ حُبْشِيَّةَ بْنِ سَلُولٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ الْمَعَرِّيُّ:
مِنْ حُبِّ عَبْدِ الدَّارِ أَبْعَدَتْ | حَتَّى أَخَاهَا عَنْ وَصَايَا حَلِيلٍ
|
وَكَانَ يُقَالُ لِعَبْدِ مَنَافٍ الْقَمَرُ لِجَمَالِهِ، وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ، وَهُوَ سَيِّدُ إِخْوَتِهِ وَرَئِيسُ قَوْمِهِ، وَفِي وَلَدِهِ الشَّرَفُ وَالنُّبُوَّةُ وَالْعَدَدُ، وَهُوَ الْخَلِيفَةُ وَالْوَصِيُّ




