يَا هَاشِمَ الخَيْرِ دَخَلْتَ الجَنَّةَ | أعْظَمَ مَا فُزْتَ بِهِ مِنْ مِنَّة | |
جَاهَدْتَ كُلَّ ابْنِ غَوِيِّ فِي السُّنَةِ | وَبَارِكِ الحَقِّ وَأهْلِ الظِنَّةِ |
وَرَفَعَ عَبْدُاللهِ بْنِ هَاشِمَ بْنِ عُتْبَةَ لِوَاءَ أبِيهِ وَهُوَ يَقُولُ شِعْرَاً:
يَا هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ مَالِكِ | أَعِزْ رَجُلٍ مِنْ قُصَيٍّ هَالِكِ | |
أَبْشِرْ بِحُورِ الْعِينِ وَالْأَرَائِكِ | وَالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ عِنْدَ ذَلِكَ |
وَقَاتَلَ حَتَّى أَسَرَهُ رِجَالُ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَقِصَّتُهُ طَوِيلَةٌ وَجَدَّ عَمْرٌو فِي قَتْلِهِ وَلَمْ يُوَافِقْهُ مُعَاوِيَةُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَمْرٍ يَحْسَبُهُ، فَقَالَ عَمْرٌو فِي ذَلِكَ شِعْرًا:
أَمَرْتُكَ أَمْرًا حَازِمًا فَعَصَيْتَنِي | وَكَانَ مِنَ التَّوْفِيقِ قَتْلُ ابْنِ هَاشِمِ | |
أَلَيْسَ أَبُوهُ يَا مُعَاوِيَةَ الَّذِي | أَعَانَ عَلِيًّا عِنْدَ حَرِّ الْغَلَاصِمِ | |
وَهَذَا ابْنُهُ وَالْمَرْءُ يُشْبِهُ شَيْخَهُ | وَيُوشِكُ أَنْ نَقْرَعَ بِهِ سِنَّ نَادِمٍ |
فَبَعَثَ بِهَا مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ هَاشِمٍ وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ:
إِنَّ الْأَمْرَ إِلَّا أَمْرُ عَمْرٍو أَتَتْ بِهِ | سَجِيَّةٌ فِي شَرِّهَا غَيْرُ سَالِمِ
|
إِلَى قَوْلِهِ:




