إنِّي اشْتَرَيْتُ النَّفْسَ لَنْ أعْتَلَّا | فَجَاهِدُ الكُفَّارِ حَتَّى أبْلَى |
وَكَانَ يَقُولُ فِي الْحَرْبِ:
أَعْوَرُ مِنَّا نَفْسَهُ أَخَلَّا | مِثْلُ الْفَنِيقِ لَا يُشَابُ دذُلَاً
|
إِلَى تَمَامِ الشِّعْرِ.
وَرُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- دَعَاهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي غَابَ فِيهِ فَدَفَعَ إِلَيْهِ لِوَاءً وَقَالَ لَهُ: إِلَى مَتَى تَأْكُلُ الْخُبْزَ وَتَشْرَبُ الْمَاءَ، فَقَالَ: لَأُجْهَدَنَّ عَلى ألَّا أَرْجِعُ إِلَيْكَ أبَدَاً، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ ذَا الْكَلَاعِ بِإِزَائِكَ وَعِنْدَهُ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ.
فَتَقَدَّمَ هَاشِمٌ وَتَقَدَّمَ ذُو الْكَلَاعِ ثُمَّ حَمَلَا جَمْعًا وَاجْتَلَدَ النَّاسُ فَقُتِلَا وَقُتِلَ مَعَ هَاشِمٍ عِصَابَةٌ مِمَّنْ أَسْلَمَ فَمَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُمْ حَوْلَهُ صَرْعَى فَقَالَ شِعْرًا:
جَزَى اللهِ خَيْرًا عُصْبَةً أَسْلَمَتْ لَنَا | بَيَاضَ وُجُوهٍ مِنْ حُمُولَةِ هَاشِمِ | |
إِذَا اجْتَلَدَ الْأَقْوَامُ وَاحْمَرَّتِ الْقَنَا | وَكَانَ حَدِيثُ الْقَوْمِ ضَرْبَ الْجَمَاجِمِ |
وَلَمَّا قُتِلَ هَاشِمٌ حَمَلَ عَمْرُو بْنُ وَائِلَةَ الْكِنَانِيُّ وَهُوَ يَقُولُ شِعْرًا:




