سَنَةً، وَمِنْ وَلَدِهِ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الَّذِي قَتَلَ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ مَوْلَانَا الْحُسَينِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كَرْبَلَاءَ بِأَمْرِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ لَعَنَهُمَا اللهِ، وَعَقَدَ لَهُ الرَّايَةَ وَكَتَبَ لَهُ الْعَهْدَ بِذَلِكَ وَسِيرَتُهُ مَشْهُورَةٌ، وَقَتَلَهُ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ بِالْكُوفَةِ صَبْرًا وَقُتِلَ مَعَهُ ابْنُ أَبِي حَفْصٍ، وَأَمَّا عُتْبَةُ فَرُؤِيَ بِظَاهِرِ الْأَمْرِ أَنَّهُ كَسَرَ رَبَاعِيَةَ الرَّسُولِ الْأَكْرَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَوْمَ أُحُدٍ، وَابْنُهُ هَاشِمٌ الْمِرْقَالُ مُخَالِفًا جَمْعَهُمْ، اسْتُشْهِدَ بِصِفِّينَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَكَانَ إِذَا أَخَذَ الرَّايَةَ يَرْقُلُ بِهَا رَقْلًا فَسُمِّيَ الْمِرْقَالَ، وَكَانَ أَعْوَرَ، قُلِعَتْ عَيْنُهُ بِالْيَرْمُوكِ فِي أَيَّامِ الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ مَعَ عَمِّهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ لَعَنَهُ اللهِ يُسَمِّيهِ أَعْوَرَ زُهْرَةَ، وَيُسَمِّي عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ أَعْوَرَ طَيِّئٍ.
وَرُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ لَهُ كَهَيْئَةِ الْمَازِحِ: أَعْوَرَ جَبَانًا يَا هَاشِمُ، وَقَالَ: حَاشَا أَنْ أَكُونَ الْأَعْوَرَ الْجَبَانَ، وَكَانَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:
قَدْ أَكْثَرُوا لَوْمِي وَمَا أَقَلُّوا | أَعْوَرُ يَبْغِي فِي الْوَغَى مَحَلًّا | |
قَدْ عَلَجَ الحَيَاةَ حَتَّى مَلَّا | لا بُدَّ أنْ يَفِلَّ أوْ يُفَلَّا | |
مَعَ ابْنِ عَمِّي أَحْمَدَ الْمُعَلَّى | أشُلُّهُمْ بِذِي الكُعُوبِ شَلَّا | |
أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ وَصَلَّى | فِيهِ الرَّسُولُ بالهُدى اسْتَهَلَّا |




