فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَفَقَدْ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ جُزْتُ عَلَيْهِ ثَوْبُهُ بَدْرٌ وَفِي ثَوْبِهِ بَدْرٌ، وَرُوِيَ أَنَّ خَطِيرَ الْغِفَارِيَّ أَتَى إِلَى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُمْ بِالْجُحْفَةِ يَقُولُ: إِنْ تَحْتَاجُ إِلَى الرِّجَالِ وَالسِّلَاحِ أَمْدَدْنَاكَ، فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ: قُلْ لِأُولَئِكَ، إِنْ كُنَّا نُقَاتِلُ لِلنَّاسِ فِيمَا بَيْنَنَا ضَعُفَ عَنَّا النَّاسُ، وَإِنْ كُنَّا نُقَاتِلُ اللهَ كَمَا يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ فَوَاللهِ مَا بِنَا عَلَى اللهِ مِنْ قُوَّةٍ، وَأَخُو أَبِي جَهْلٍ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ فَرَّ، وَمِنْهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ يُكْنَى بِأَبِي سُلَيْمَانَ أَخْبَارُهُ مَشْهُورَةٌ خَالَفَ صَاحِبَ الْأَمْرِ وَلَيْسَ هُوَ ابْنَ الْوَلِيدِ إِنَّمَا الْوَلِيدُ كَانَ لَهُ عَبْدٌ يُقَالُ لَهُ بَرَكَةُ، وَكَانَ يَرْعَى غَنَمَهُ فَوَثَبَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَحَمَلَتْ مِنْهُ بِخَالِدٍ، وَلَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ تَبَرَّأَ الْوَلِيدُ مِنْهُ وَنَفَاهُ، فَلَمَّا كَبُرَ وَرَأَى حَالَهُ وَعَقْلَهُ ادَّعَاهُ وَكَانَ عَقِيمًا وَاسْمُ أُمِّهِ دَيْسَمٌ، وَفِيهِ، يَقُولُ عَبْدُ اللهِ السَّهْمِيُّ شِعْرًا:
قُلْ لِلْوَلِيدِ مَتَى سَمَّيْتَ بِاسْمِكَ ذَا | مَا كَانَ دَيْسَمٌ فِي سِيمَاتِهَا الْحَكَمَا |
فَأَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَخْزُومٍ فَمِنْ وَلَدِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ جَدُّهُ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَسَأَذْكُرُهَا وَقْتَ ذِكْرِهَا، وَمِنْهُمْ هُبَيْرَةُ أَبُو وَهْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ كَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ هَانِئٍ وَهَرَبَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ إِلَى نَجْرَانَ وَابْنُهُ جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ يُكَنَّى بِأَبِي وَهْبٍ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَهُ بِصِفِّينَ أَخْبَارٌ مَأْثُورَةٌ مِثْلُ خَبَرِهِ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَطَلْبَتِهِ لَهُ




