أُمَيَّةَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَفِيهِ يَقُولُ السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- :
نِعْمَ ابْنَ أُخْتِ القَوْمِ غَيْرَ مُكَذَّبٍ | زُهَيْرَاً حُسَامَاً مُفْرَدَاً مِنْ حَمَائِلِ |
وَأُمُّ سَلَمَةَ ابْنَةُ أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَاسْمُهَا هِنْدٌ وَقِيلَ رَمْلَةُ أُمُّهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْكِنَانِيِّ مِنْ جُمْلَةِ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ لَوْ كَانَتْ قَبْلُ عِنْدَ أَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْأَسَدِيِّ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّ أَبِي سَلَمَةَ دُرَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ وَحَضَرَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَفَضْلُهُ وَفَضْلُهَا مَشْهُورٌ، وَمِنْهُمْ أَبُو جَهْلٍ عَمْرُو بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُكَنِّيهِ أَبَا الْحَكَمِ لَعَنَهُ اللهُ وَكَانَتْ عَدَاوَتُهُ لِرَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعِنَادُ جَمِيعِ الْعَرَبِ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ، وَخُرُوجُهُ خَلْفَهُ يَوْمَ الْفِرَاشِ، قُتِلَ يَوْمِ بَدْرٍ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ ثَلَاثَ ضَرَبَاتٍ، أَدْرَكَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِآخِرِ رَمَقٍ، وَسَيْفُهُ مَرْمِيٌّ مِنْهُ فَأَخَذَهُ وَرَفَعَ الْمَعْقُودَ عَنْ وَجْهِهِ فَعَرَفَهُ فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ أُمُّ عَبْدِ اللهِ؟ فَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى خَدِّهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: لَقَدِ ارْتَقَيْتَ مُرْتَقًى صَعْبًا، وَقَالَ لَهُ: نَشَدْتُكَ اللهُ لِمَنِ الْكَرَّةُ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: للهِ وَلِرَسُولِهِ، وَذَبَحَهُ بِسَيْفِهِ، وَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ،




