عَمْرٍو هُصَيْصُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الْقَائِلُ فِي أَيَّامِ بَنِي أُمَيَّةَ لِمَنْ سَبَّ عَلِيًّا شِعْرًا:
لَعَنَ اللهُ مَنْ يَسُبُّ عَلِيًّا | وَحُسَيْنًا مِنْ سُوقَةٍ وَإِمَامِ | |
أَيُسَبُّ الْمُطَهَّرُونَ جُدُودًا | وَالْكَرِيمِي الْأَخْوَالِ وَالْأَعْمَامِ |
وَالْعَاصُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ سَهْمٍ الْعَامِرِيُّ بْنُ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدٍ أَحَدُ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِرَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَابْنُهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ كَانَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ فِي الْعِيرِ الَّتِي نَجَتْ يَوْمَ بَدْرٍ وَبَعَثَتْهُ قُرَيْشٌ بِالْهَدَايَا إِلَى النَّجَاشِيِّ، يَطْلُبُونَ إِلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ مَنْ كَانَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنْ مُهَاجِرِي الْمُسْلِمِينَ فَأَبَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَسِيرَتُهُمْ طَوِيلَةٌ، وَأَسْلَمَ لِثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَكَانَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بِصِفِّينَ، وَبُعِثَ حَكَمًا لِنَفْسِهِ وَلِأَهْلِ الشَّامِ مَعَ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ لَعَنَ اللهِ الْجَمِيعَ مِنْهُمْ، فَمَاتَ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَخَلَّفَ مَا لَا يُحْصَى.
نَعُودُ إِلَى السِّيَاقَةِ: فَأَزَالَ الْمَعْنَى لَهُ وَهُوَ لُؤَيُّ بْنُ غَالِبٍ لِمُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَهُوَ الِاسْمُ، وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ الْقَوْلُ أَنَّ الِاسْمَ هُوَ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ، فَلَمَّا كَانَ الْمَعْنَى ظَاهِرًا بِلُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ كَانَ الِاسْمُ ظَاهِرًا




